السيد محمد علي العلوي الگرگاني
36
لئالي الأصول
الإشكال الثاني : أنّ المصلحة المتوقّفة على ترك المطلوب هي إمّا المصلحة الموجودة في القيد أو كلاهما . والذي يظهر من صدر كلامه إلى ذيله هو الأخير ، مع أنّه من الواضح أنّ المصلحة كامنة في المأمور به فقط لا في القيود ، فهي دخيلة في تحقّق المصلحة الموجودة في المأمور به ، إلّاأن يكون القيد بنفسه واجباً مستقلّاً اخذ شرطاً في واجب آخر ، فلا يبعد أن تكون الطهارة هكذا . وأمّا مثل الاستطاعة التي كانت مورداً للبحث فلا . أقول : يبقى الكلام في خصوص مصلحة المقيّد حيث نقول : كيف يمكن أن تكون المصلحة منوطة بعدم التكليف الذي هو أمرٌ عدميّ ، إذ الأمر العدمي لا يمكن أن يؤثّر ويقتضي المصلحة . نعم ، يمكن أن يكون عدم شيء موجباً لتأثير المقتضى في اقتضائه ، المسمّى حينئذٍ بعدم المانع . وبعبارة أخرى : يمكن أن يقرّر كلامه كذلك ، بأنّ وجود المصلحة في الحجّ كان متوقّفاً على حصول الاستطاعة بنفسها لا بتحصيلها ، فهو أمرٌ وجوديّ لا عدميّ . ولكن يعود المحذور حينئذٍ ؛ لأنّ الطلب إذا كان مطلقاً ، الكاشف عن إطلاق المصلحة ، فيوجب إيجاب القيد لا حصوله بنفسه ، كما هو الفارق بين الواجب المطلق والواجب المشروط . وإن لم يكن مطلقاً ، فيكشف عن عدم إطلاق المصلحة ، فلا يجب حينئذٍ تحصيل القيد ، لعدم وجوب الواجب قبله ، فيلزم حينئذٍ رجوع القيد إلى الهيئة لا