السيد محمد علي العلوي الگرگاني
34
لئالي الأصول
تحصيل القيد في الأوّل ، وتعلّقه بوجوب تحصيله في الثاني ، والعلّة في ذلك أنّه إذا كان الطلب مطلقاً من غير تقييد ذلك القيد المفروض ، فيجب على المكلّف تحصيله ، ولعلّه من هذا القبيل الطواف حول البيت ورمي الجمرات ، وأمثال ذلك ، حيث أنّه يستفاد من نفس هذا الدليل وجوب احداث البيت وتعميره ، لتحصيل الطواف الواجب المطلوب مطلقاً ، هذا بخلاف ما لو كان القيد راجعاً إلى الهيئة ، فحينئذٍ لا يكون الطلب موجوداً إلّامع حصول القيد بنفسه ، وهو كما في الاستطاعة في الحجّ ، فإنّه مع عدم الاستطاعة لا يجب تحصيلها ، لعدم وجود طلب حينئذٍ حتّى يجب تحصيلها ، بل الطلب يوجد مع وجود الاستطاعة . والنتيجة المستفادة من هذه المقدّمة : في المقام أنّه لو سلّمنا كلام الشيخ من رجوع القيد لبّاً في جميع الموارد إلى المادّة ، وكانت الهيئة مطلقة ، فيلزم القول بوجوب تحصيل الاستطاعة في الحجّ والنصاب في الزكاة ، لإطلاق الطلب والهيئة ، مع أنّه باطل قطعاً حتّى عنده رحمه الله ، حيث تفطّن إلى هذا الإشكال فتصدّى لدفعه ، ولا بأس بذكره والنظر فيه : فقال ما خلاصته : إنّ الغرض على قسمين : تارةً : قد يكون مترتّباً على شيء على الإطلاق ، لأنّ المصلحة الموجودة فيه كانت كذلك ، وهو كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة ، حيث أنّه لا تكون مصلحة الصلاة متقيّدة بوجود الطهارة ، بل المصلحة كانت فيها ويجب تحصيلها ولو بتحصيل الطهارة خارجاً . وأخرى : تكون المصلحة مترتّبة بشرط أن لا يشمل التكليف للقيد ، وإلّا لو شمله التكليف لخرج عن المصلحة .