السيد محمد علي العلوي الگرگاني

120

لئالي الأصول

وثالثاً : أنّا لا نسلّم كون النذر متعلّقاً بصلاة الليل بذاتها ، لا بما أنّها مأموراً بها بالأمر الاستحبابي ، مع أنّه من المعلوم بأنّ النذر قد تعلّق أمره على الوفاء بمتعلّقه ، وهو قد تعلّق بصلاة الليل التي تعدّ مستحبّة بنفسها ومأموراً بها بالأمر النفسي ، وصيرورتها واجبة بواسطة النذر ، لا ينافي أنّ قصدها لأجل أمرها الاستحبابي مع كونه وفاءً للنذر وجوباً أيضاً ؛ يعني إذا امتثل بالنذر كان ممتثلًا للأمرين من النفسي الندبي ، والوجوب النذري الذي يعدّ مصداقاً للوفاء بالنذر ، غاية الأمر يجوز للمصلّي بعد النذر أن يقصد الأمر الذي تعلّق بنفسها ، فيصير بذلك عبادة ومصداقاً للوفاء بالنذر . وأمّا لو قصد خصوص الأمر النذري من دون قصد أمر نفسه ، ولم نقل بكفاية محبوبيّتها النفسيّة في صحّة قصد التقرّب ، كان صحّة ذلك محلّ إشكال ، لعدم حصول عباديّة ذلك بقصد خصوص الأمر النذري ؛ لأنّه أمرٌ توصّلي ، وليس بتعبّدي قربي ، إلّاأنّه حيث كان الارتكاز عند المتشرّعة في نذر مثل ذلك هو الإتيان بما هو مطلوب للشارع ، فقهراً يقصد من خلال الإتيان امتثال أمر نفسه قضيّةً للوفاء بالنذر ، فعلى هذا لا يكون المتعلّق في الأمرين واحداً حتّى يوجب القول بالتبدّل والاندكاك . وهكذا نقول في المقام : بأنّ الوضوء ليس حاله إلّاحال صلاة الليل في كونه مستحبّاً في نفسه ، والوجوب الغيري المقدّمي بالنسبة إليه ليس إلّاحال وجوب الوفاء بالنذر في الأمر النذري ، فكما لا يكون المتعلّق فيها متّحداً فلا تبدّل ولا اندكاك . كذلك يكون في الوضوء ، فلا ينافي أن يكون قصد المأمور به الذي قصد إتيانه بالأمر النفسي وكونه مأموراً به متعلّقاً للأمر الغيري المقدّمي ، فحيث كان