السيد محمد علي العلوي الگرگاني

108

لئالي الأصول

أو لكليهما فيتعدّد الثواب . أو أنّ الثواب يكون لذي المقدّمة فقط دون المقدّمة . وجوهٌ لا يخلو وجه الأوّل عن وهن جدّاً ؛ لأنّه يلزم مزيّة الفرع على الأصل إذ لا يصحّ تسليم أن يُقال بترتّب الثواب للمقدّمة دون ذيها . كما لا يكون القول بتعدّد الثواب وجيهاً ، لعدم وجود دليل إثباتي له إلّافي بعض الموارد . فيبقى الآخر هو المتعيّن ، وهو كون الثواب لذي المقدّمة فقط ، وهو مخالفٌ لما ادّعاه . أقول : فثبت من جميع ما ذكرنا عدم إمكان إثبات الاستحقاق للثواب . نعم ، لا يبعد أن يكون الملاك هو حصول أصل الموافقة للأمر النفسي ، سواءً كان حصولها من جهة داعويّته ، أو من جهة تقرّبه ، أو من جهة عباديّته . وقد يتّفق اجتماع الثلاثة في مورد ، كما لو أتى بأمر نفسيّ مع قصد امتثال الأمر ، وأمّا الافتراق بين الداعويّة والقُربيّة فمشكلٌ جدّاً . ولكن لا يترتّب على ما التزمنا به الإشكال ، باعتبار أنّ المختار عندنا كون الثواب تفضّليّاً ، فيمكن الالتزام بوجود الثواب في جميع أقسامه ، بل أوسع من ذلك كما عرفت . * * * فرع : البحث عن تأثير المشقّة في كثرة الثواب . أقول : يمكن أن تكون زيادة الثواب بلحاظ تعلّق الثواب على نفس المقدّمات تفضّلًا كما قلناه ، أو كان الثواب الكثير متوجّهاً إلى ذي المقدّمة بواسطة