السيد محمد علي العلوي الگرگاني

99

لئالي الأصول

الإخبار عن وقوع النسبة ولا وقوعها وإيقاع النسبة وعدمه ، ولذلك فينطبق على أحدهما وصف الصدق والكذب كما في الخبر ، والآخر ينطبق عليه الوجود والعدم كما في الإنشاء ، كما لا يخفى ، وهما أمران متقابلان ، وتصوير الجامع بينهما في غاية الإشكال ، لو لم يكن محالًا عقلًا . فالأقوى عندنا أن يُقال : إنّ الجمل على ثلاثة أقسام : الأوّل : قسم مختصّ بالخبريّة ولا تستعمل في غيرها أصلًا كما في فعل المضارع لاسيّما إذا تصدّر بالسين وسوف ، وفعل الماضي خصوصاً إذا كان مصدّراً بقد ، والجملة الاسميّة مثل زيد قائم ، فلا إشكال في أنّ الموضوع له في مثل هذه المذكورات هو طبيعي المعنى الموضوع له اللّفظ مع دلالته على الحكاية ، أمّا في خصوص الهيئة الوضعيّة في تلك الصيغ ، أو مع إضافة دالّ آخر من ما يؤكّده كالسين وسوف وقد ونظائرها . الثاني : وقسم مختصّ للإنشاء فقط وضعاً ، وهو كالأمر والنهي كصيغة افعل ولا تفعل ، خصوصاً إذا تصدّر بما يؤكّده فيه كلام الأمر كقوله فليفعل ، فلا إشكال في أنّ الموضوع له فيه هو طبيعي المعنى الموضوع له اللّفظ مع كونه متحقّقاً ومنشأ بذلك الإنشاء بواسطة الهيئة الموضوعة لذلك وضعاً ، أو مع إضافة دالّ آخر يؤكّده كما عرفت . الثالث : وإنّما الإشكال والكلام في القسم الثالث ، وهو ما يستعمل في الإخبار تارةً وفي الإنشاء أخرى كما في ( بعت ) و ( أنكحت ) في الجملة الفعليّة ، أو ( أنت حرّ لوجه اللَّه ) و ( أنت طالق ) في الجملة الإسميّة ، ففي هذه الموارد هل يكون المعنى الموضوع له هو خصوص أحدهما ، وفي الآخر يكون مجازاً ؟ أو يكون