السيد محمد علي العلوي الگرگاني

97

لئالي الأصول

البحث عن المعنى الإسمي والحرفي فصلٌ في ملحقات البحث عن المعنى الإسمي والحرفي ويتمّ البحث عنهما خلال أمرين : الأمر الأوّل : في الإخبار والإنشاء ، هل هما مشتركان في طبيعي المعنى من حيث الوضع ويكون الاختلاف بينهما خارجاً عن حقيقة معناهما ، أو أنّ الاختلاف بينهما يكون داخلًا في حقيقة المعنى فيهما ؟ فقد ذهب المحقّق الخراساني قدس سره في « الكفاية » إلى الأوّل منهما ، بعدما فرغ من بيان المعنى الإسمي والحرفي ، واختار أنّ المعنى فيهما يكون واحداً ذاتاً ، والاختلاف في الاستقلاليّة والآليّة إنّما نشأت من قبل الاستعمال ، قال بتقرير منّا : ( ولا يبعد أن يكون الاختلاف بين الإنشاء والخبر أيضاً من هذا القبيل ، بأن يكون طبيعي المعنى في كليهما واحداً والاختلاف بينهما إنّما كان من طرف الداعي ، حيث أنّه في الإنشاء قصد إيجاد المعنى ، وفي الخبر قصد الحكاية عنه ، وكلاهما خارجان عن حقيقة حريم المعنى ، لأنّ صيغة ( بعت ) و ( ملكت ) المشتركة بين الإخبار والإنشاء مركّبة من المادّة والهيئة ، إذ أنّ مادّتها تدلّ إلّا على طبيعي المعنى من البيع والملك لا بشرط ، سواء كانت الهيئة الطارئة عليها تستعمل في مقام الإخبار أو الإنشاء ، كما أنّ هيئتها أيضاً لا تدلّ إلّامع ملاحظة استعمال إيجاد نسبة المادّة إلى المتكلّم في كلا المقامين ، غاية الأمر أنّ الداعي