السيد محمد علي العلوي الگرگاني
81
لئالي الأصول
في معنى الموضوع له ، مبنيٌّ على أمرين : أحدهما : أن يؤخذ قيد اللّحاظ في المعنى بلا فرق بين الإسمي والحرفي ، حيث لا يكون لازمه التجريد في مقام تعلّق الأمر به . وثانيهما : فرض كون معنى الإسمي والحرفي متّحدين ، يوجب تحقّق الإشكال المذكور من أنّه كيف يكون أحدهما عامّاً والآخر خاصّاً . ولكن ستعرف لاحقاً بأنّ كلا الأمرين ممنوع ، إذ لا نسلم كون اللّحاظ والتصوّر مأخوذاً بنحو الشرط بالشيء في المعنى الموضوع له ، لا في الاسم ولا في الحرف ، حتّى يرد علينا الاعتراض المذكور ، بل يكون طبيعي المعنى في الاسم هو الاستقلال وكونه قائماً بنفسه ، وفي الحرف يكون الموضوع له هي الآلية واندكاكه في الخبر ، فالمعنيين المستقلّين الأوّلين لم يؤخذا بما هما موجودان في الخارج ولا في الذهن متعلّقاً للّفظ الموضوع في الاسم والحرف ، بل إنّ تركيز الذهن منصبّ على تصوّر المعنى والسبب الموصل إليه ، كما أنّ ما في الخارج يعدّ محقّقاً لذاك المعنى ، فحينئذٍ لا يلزم كون اللّفظ المشير إلى المعنى المتعلّق به من الاسم والحرف متعلّقاً للأمر إلّاإيجاب إيجاد المعنى بما له من الخصوصيّة الواقعيّة ، من الاستقلاليّة والآليّة ، من دون أن يستلزم ذلك تجريداً للمعنى أو تصرّفاً فيه حتّى يصير مجازاً كما توهّم ، أو يوجب عدم إمكان الامتثال إذا وقع تلو الأمر والنهي ، كما في « الكفاية » . كما إنّا ندّعي قيام المباينة الذاتيّة بين المعنى الإسمي والحرفي ، وعدم إمكان قيام الاتّحاد بينهما أصلًا ، كما سنشير إليه لاحقاً فلا يكون دعوى الاختلاف من جهة الوضع بالعموم والخصوص مثلًا بمحال أصلًا ، كما لا يخفى .