السيد محمد علي العلوي الگرگاني

78

لئالي الأصول

أحدهما : عن الجملة الخبرية . وثانيهما : عن الأسماء المبهمات من الإشارات والضمائر ونضائرهما . * * * البحث عن معاني الحروف المقام الأوّل : في البحث عن معاني الحروف ، وتمايزها عن معاني الأسماء . أقول : فقد وقع الخلاف بين الاصوليّين حول حقيقة هذه المعاني ، ويمكن إرجاع أقوالهم إلى خمسة على أقلّ تقدير : القول الأوّل : ما ذهب إليه المحقّق الرضيّ قدس سره وتبعه في ذلك المحقّق صاحب « الكفاية » وهو أنّ المعنى الإسمي والحرفي متّحدان بالذات والحقيقة ، ويختلفان من جهة اللّحاظ والاعتبار ؛ يعني أنّ كلمة ( من ) الموضوعة للابتداء وكلمة ( الابتداء ) التي يعدّ معنىً اسميّاً مشتركتان في معنى واحد ، ولا امتياز لأحدهما على الآخر إلّافي مرحلة الاستعمال ، حيث يكون في ( الابتداء ) الإسمي استقلاليّاً ، وفي ( في ) الحرفي آليّاً ، وهما خارجان عن حقيقة المعنى ، فالمعنى في الحقيقة لا يتّصف بأنّه مستقلّ ولا بأنّه غير مستقلّ ، بل هما من توابع الاستعمال وشؤونه ، وقد استدلّ لمدّعاه بثلاثة وجوه : الوجه الأوّل : إنّه لا يمكن أخذ اللّحاظ الآلي كاللّحاظ الإستقلالي في المعنى الموضوع له ، ولا في المستعمل فيه ، لوضوح أنّ لحاظ المعنى في الاستعمال ممّا لابدّ منه ، فحينئذٍ لا يخلو أن يكون هذا اللّحاظ عين اللّحاظ المأخوذ في المعنى الموضوع له ، أو يكون غيره ، فعلى الأوّل يلزم تقدّم الشيء على نفسه ، لأنّه من الواضح أنّ هذا اللّحاظ قد تحقّق بسبب هذا الاستعمال ، فكيف يقدَّم هذا اللّحاظ على هذا الاستعمال ، فيكون مأخوذاً في المعنى الموضوع له ، ومثله يعدّ تقدّم