السيد محمد علي العلوي الگرگاني
76
لئالي الأصول
في كلا المقامين ، أي في الوضع العام والموضوع له الخاصّ ، وفي الوضع الخاصّ والموضوع له العام ) ، انتهى كلامه . أقول : لكن الحقّ عدم إمكانه كما عليه الأكثر ، لأنّ الملحوظ إن كان خاصّاً لا يكون إلّامعنى جزئيّاً خارجيّاً ، فلا يمكن جعل الموضوع له الغير المتصوّر محلّاً للوضع ، وإن أمكن تصوّره فلابدّ من أن يكون بملاحظة ما له من الخصوصيّات ، فلا يكون إلّامساوقاً لتصوّر نفسه ، وهو لا يكون إلّاعامّاً وهو ما يستلزم الانتقال إلى تصوّر آخر في الوضع والموضوع له ، ولذلك اشتهر عند المنطقيّين بأنّ الجزئي لا يكون كاسباً ولا مكتسباً ، إذ هو لا يوجب إلّاتصوّر نفسه لا تصوّر المعنى الكلّي المنطبق عليه وعلى غيره ولا تصوّر جزئي آخر غيره . وأمّا ما ذكره المحقّق الخميني فيرد عليه : أوّلًا : إنّ كلامه لا يعدّ جواباً لإثبات الإمكان في الأمر المبحوث عنه وهو الوضع الخاصّ والموضوع له العام ، بل إنّ اعتراضه يختصّ بكون العام وجهاً ومرآةً في الوضع العام والموضوع له الخاصّ ، إلّابالانتقال إلى تصوّر آخر الممكن في مورد بحثنا أيضاً . وثانياً : بعد ثبوت استحالة تصوّر الأفراد بما لها من العوارض لتصوّر مفهوم العام من خلالها ، فإنّ ما يرد عليه هو أنّه ما الفرق بين أن يتصوّره أوّلًا من خلال مفهوم الإنسان كذلك ، أو يتصوّره من خلال تصوّر مفهوم الإنسان الكلّي ، ثمّ ينتقل إلى تصوّر الأفراد بما لها من الخصوصيّات ، لأنّه حينئذٍ ننقل الكلام لهذا التصوّر ونقول كيف يمكن تصوّره من خلال خصوصيّة كلّ فرد ، مع أنّ بعضه مفارق عن الآخر ؟ وإن قلنا بكفايته بنحو العنوان الإجمالي المشير ، فكيف لا