السيد محمد علي العلوي الگرگاني

67

لئالي الأصول

تعدّ من لوازم وجود النار خارجاً لا من لوازم ماهيّتها ، وإلّا لزم أن توجد الحرارة في الذهن عند تصوّر النار ووجودها في الذهن ، وبطلانه واضح ، فضلًا عن أنّه كيف يُعقل وجود الحرارة مع عدم وجود النار في الذهن ولا في الخارج ؟ ! وثانياً : إنّ واقعيّة التلازم كانت بواقعيّة المتلازمين ووجودهما ، فمع عدم تحقّق شيء منهما أو بعدم أحدهما كيف يمكن وجود الربط والمعنى الحرفي ، مع أنّه من الواضح أنّ وجود المعنى الحرفي قائم بالطرفين ، إذ لا يصدق الربط حقيقةً إلّا مع وجودهما كما لا يخفى . فالحقّ أنّ الملازمة بين الزوجيّة والأربعة موجودة بتصوّر الأربعة ، وبمجرّد قطع التصوّر عنها تنعدم ، وكذلك تكون حال سائر الأمور الاعتباريّة كالعلوم ، فإنّه إذا انقرض البشر توقّفت حركة الفكر والكتابة ، ولا تكون لها واقعيّة خارجيّة ، فوجودها لا يكون إلّافي الأذهان أو في الكتب ، ومع انعدامها لا يبقى لها وجود في الخارج . هذا كلّه بيان الإشكال في المقيس عليه . فكذلك يرد عليه في المقيس أوّلًا : بأنّه لو سلّمنا كون الأمر في الماهيّات ولوازمها هو ما ذكره ، ولكن لا يتمّ ذلك فيما نحن فيه ، ضرورة أنّ وضع لفظ لمعنى لا يوجب له خاصّية واقعيّة بحيث لا يمكن رفعها ولا يتصرّف الجعل في الواقع بحيث تحدث خاصّية واقعيّة لم تكن قبل الوضع موجودة ، وإنكاره لا يبعد كونه إنكاراً للضروري ، كما نشاهد إمكان تغيير اسم الرجل أو اسم مكان أو اسم من يتعلّق بالرجل بنحو من الأنحاء ، ومن الواضح أنّه بعد تغييره لا يكون ذلك تصرّفاً في التكوين والواقع .