السيد محمد علي العلوي الگرگاني
58
لئالي الأصول
أيضاً ممّا لا اختصاص لها . وهذا ما أوجب عدول صاحب « الكفاية » عن الموضوعين واختار الموضوع أمراً مجهولًا كما عرفت في صدر البحث فلا نعيده . أقول : والإنصاف عدم ورود الإشكال بما ذكر وكلاهما مندفع : أمّا عن الأوّل : فبعدما عرفت من معنى العرض من أنّ المراد هو الخارج عن ذات الشيء ، أي لم يكن عينه ولا جزئه ومحمولًا عليه ، كما ذكرناه مفصّلًا ، فعليه لا يقدح حمل مفاد كان التامّة - وهو الوجود - على الموضوع ، وهي الأدلّة المرادة وهو السنّة هنا ، فالبحث عن ثبوتها بمفاد كان الناقصة كما ذكره الشيخ قدس سره يعدّ بحثاً عن عوارض السنّة ، ولا يكون خارجاً عن تعريفه ، كما لا يخفى ، فلا فرق في ذلك بين أن يكون المراد من السنّة هو المحكي به فقط أو الأعمّ منه ، مع أنّ الأوّل أولى وأحسن بملاحظة مفهوم السنّة . وأمّا عن الثاني : فإنّا لم نلتزم بانحصار المباحث الواردة في الأصول بهذا العلم وعدم وروده في علوم أخرى ، بل المستفاد من المباحث السابقة حول تمايز العلوم خلاف ذلك ، حتّى على مسلك صاحب « الكفاية » أيضاً ، حيث جعل الميز في المعلوم بتمايز الأعراض ، وذلك لا يكون إلّامن خلال وجود الاشتراك في بعض المباحث في العلمين أو أكثر ، كما سبق منه التصريح بذلك ، ونحن اعتبرنا الامتياز في ذلك بالحيثيّات ، فعليه لا منافاة بين كون المباحث الواردة في الأصول غير مختصّة بها ، إلّاأنّه تذكر في علم الأصول من جهة غرض خاصّ كما ذكره أو حيثيّة معيّنة كما اخترناه . فمن ذلك يظهر أنّ ما اختاره المشهور من أنّ الموضوع في علم الأصول هي الأدلّة الأربعة بعنوانها أيضاً صحيح بالمعنى الذي ذكره الشيخ ، من جعل المراد