السيد محمد علي العلوي الگرگاني

50

لئالي الأصول

هو النسبة لكن لا من حيث ثبوتها بل من حيث إيقاعها ، كما أنّ القضيّة الحمليّة توصيفيّة بعد العلم بها ، إنّما هو بلحاظ أنّ الملحوظ فيها هو ثبوت النسبة فارغاً عن إيقاعها . ثانيهما : من عدم اقتضاء المحكي في المركّبات التقييديّة للوجود خارجاً ، وكونه عبارة عن ذات المهيّة بما هي قابلة للوجود والعدم ، ومن ذلك يحمل عليها الوجود تارةً والعدم أخرى ، كما في قولك ( زيد الضارب موجود أو معدوم ) إذ التقييد المزبور لا يقتضي إلّاتضييق دائرة الذات وإخراجها عمّا لها من سعة الإطلاق ، وهذا بخلافه في المركّبات التامّة ، فإنّ للمحكي فيها اقتضاء الوجود الخارجي ، ولذلك لا يصحّ أن يُقال : ( زيد قائم موجود أو معدوم ) ، بل الصحيح فيها هو المطابقة واللامطابقة للواقع ، ومن المعلوم أنّه لا يكون الوجه فيه إلّاما ذكرناه من حكايتها تصوّراً عن النسبة الخارجيّة بين زيد والقيام في قولك : ( زيد قائم ) ، واقتضاء المحكي فيها للوجود في الخارج ، ومن ذلك يظهر الفرق بين القيود الواقعة في الجمل التامّة والجمل الناقصة في كون صقع الثانية صقع نفس ذات المهيّة القابلة للوجود والعدم ، بخلاف الأولى فإنّها عبارة عن صقع الموجود خارجاً . ثمّ رتّب رحمه الله الثمرة على هذا الافتراق في جريان الأصول في الأعدام الأزليّة بنحو السلب المحصّل ، فإنّ القيد في الأولى كالقرشيّة للمرأة والكرّية للماء والشرط المخالف للكتاب ونحو ذلك ، فإنّه عند الشكّ في تلك القيود أمكن استصحاب أعدامها ، ولو بنحو السلب المحصّل ، فإنّه بعد أن كان مفروض التقييد هو الذات العارية عن الوجود والعدم ، وكان الوجود من العوارض الطارئة على