السيد محمد علي العلوي الگرگاني

42

لئالي الأصول

بالأمثلة السابقة خوفاً من الإطالة . إذا عرفت ذلك فنقول : هل التعدّد والاثنينيّة اللازمة في القضيّة والحمل والموضوع والمحمول لابدّ أن تكون من القسم الأوّل أم يكفي ولو كان من القسم الثاني ، ولا محيص إلّابقبول الشقّ الثاني وإلّا لخرج كثيراً من القضايا العرفيّة والفلسفيّة عن دائرة ذلك والضرورة حاكمة على خلافه . فإذا عرفت هذه المقدّمة وتأمّلت فيها ، فحينئذٍ بالإمكان أن نحلّ ما قيل من الإشكالات حتّى في القضيّة الهوهويّة في الحمل الأوّلي الذاتي الذي كان أشدّ إشكالًا عن غيره ، لأجل وحدة الشيء في الخارج حقيقةً وواقعاً مثل قولنا ( زيدٌ زيدٌ ) . بيان الحلّ : أنّه لا إشكال لدى العرف والعقلاء والمنطقيّين والأدباء صدق القضيّة والحمل والموضوع والمحمول وغيرها عليه ، ولذا نجد أنّ المستشكل لم يوجّه إشكاله على صدق هذه العناوين عليه ، بل يوجّهه على أنّه لا نسبة فيه لأجل كونه قضيّة هوهويّة ، ولا تجامع ذلك مع الاثنينيّة التي تتحقّق بواسطة النسبة والإضافة . ولكن التحقيق أن يُقال : إنّ قيام مثل هذه القضيّة والحمل لا يصحّ إلّالأجل رفع جهة وجهل فيه ، وإلّا لكان من توضيح الواضحات وهو لغو لا يصدر من الحكيم ، فالحكمة تقتضي أن يكون بيان مثل هذه القضايا لرفع بعض المبهمات والمجهولات وتذكير السامع ولفت انتباهه إلى أنّه زيد حتّى ينبّهه لمقصوده ومراده ، فيقول حينئذٍ : زيدٌ زيد ، فزيد في الموضوع من حيث الاعتبار مغايرٌ مع زيد في المحمول ، لأنّ ما في الموضوع فرض معلوماً وفي المحمول مجهولًا ،