السيد محمد علي العلوي الگرگاني
32
لئالي الأصول
كما أنّ إشكال : ( عدم إمكان فرض جامعٍ بين الأمور الوجوديّة والعدميّة ، من جهة أنّ علم الفقه علم مركّب عن مثل الصلاة والزكاة ونظائرهما من الأمور الوجوديّة ، أو الصوم والحجّ المركّبان من عدد من التروك وهي أمر عدمي . . . ) . غير وجيه : لوضوح أنّه لا نجد في الفقه عبادة أو عمل لم يكن مركّباً من أمر وجودي ، لوضوح أنّ الأعدام بما هي لا أثر لها ، والآثار إنّما تكون حاصلة ومترتّبة على الأمور الوجوديّة . نعم ، تلك الاعدام ترتبط بعضها مع بعض من جهة عدم تحقّق وجود المبطل والمانع ، وهو المسمّى بالنيّة التي تعدّ عملًا قلبيّاً وفعلًا نفسانيّاً في الصوم وسائر الأعمال والأفعال ، وكذلك النيّة في الحجّ ، فاعتبار الجامع إنّما هو باعتبار ذلك الوجود في كلّ من العبادات ، وهو واضح وقد عرفت عدم وجود محذور في تصوّر الجامع أصلًا . وبذلك ثبت أنّ فرض وجود الموضوع لكلّ علم - كما جرت عليه عادة القدماء والمصنّفين في كلّ علم - ليس بمحال وممتنع ؛ بل دعوى وجوده غير بعيدة حتّى في مثل الجغرافيا - خلافاً لما قاله المحقّق الخميني من عدم وجود موضوع كلّي له - ، لإمكان فرض الموضوع الكلّي له بحسب ما يستفاد من اللّغويّين في تعريفه من أنّ موضوعه هو الأرض من الجهات الطبيعيّة والسياسيّة والاجتماعيّة ، راجع قاموس « فرهنگ معين » مادّة الجغرافيا تجد أنّه يذكر له موضوعاً يحول حوله جميع المسائل المتعلّقة بهذا العلم . فحينئذٍ يمكن فرض أن يكون الموضوع في علم الأصول ما يمكن انطباقه على كلّ مسألة من مسائله ، فيجب حينئذٍ ملاحظة أنّه كيف يتمّ هذا الانطباق ، وهل هو كانطباق الكلّي الطبيعي وصدقه على أفراده ، - كما ادّعاه المحقّق