السيد محمد علي العلوي الگرگاني

20

لئالي الأصول

وعلى الثالث : يكون أسوء حالًا من الثاني ، لأنّه أمر عنواني وهو أمر اعتباري ، فلا يعقل تصوير جامع مقولي فيه ، وليس الغرض الواحد داخلًا في شيء من الثلاث . وفيه : إذا كان الغرض من علم الأصول هو القدرة على الأمور المذكورة ، فإنّ اختلاف ذلك لا يؤثّر في أصل وحدة الغرض ، فجعل الغرض الواحد بمنزلة الكلّي ومتعلّقاته كالأفراد بالنسبة إليه لا يستلزم محذوراً عقليّاً ، خاصّةً إذا اعتبرناه من العناوين الاعتباريّة الناشئة من قبل اعتبار المعتبر في خصوص تلك المسائل . وثالثاً : لو جعلنا موضوع العلم هو الجامع بين المحمولات ، كما التزم به المحقّق البروجردي قدس سره فيرد عليه ما أورده المحقّق الخميني - سلّمه اللَّه - من أنّ الجامع الذي يتصوّر يكون من الأجناس العالية ، هو من المعاني الإسميّة ، ولها وجود استدلالي ، مع أنّ الحرمة والوجوب وأمثال ذلك من الأحكام تعدّ من المعاني الحرفية ، أي لا وجود مستقلّ لها لأنّها منتزعة من أمر الشارع ونهيه بقوله افعل أو لا تفعل ، فكيف يمكن تصوير جامع لتلك المعاني ، مع وجود المباينة بين الوجودين ؟ ! أقول : والجواب عن هذه الإشكالات متوقّف على البحث عن الأمر الثاني من الجهة الثالثة ، وهو بيان تعريف موضوع العلم . وقد اشتهر في ألسنة أهل المعقول بأنّ موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة . أقول : إنّ توضيح هذا التعريف يحتاج إلى تقديم مقدّمة موضحة لبيان أقسام العرض وبيان ما به التفاوت فيه :