السيد محمد علي العلوي الگرگاني

16

لئالي الأصول

في ناحية المعلول وتدلّ على أنّ المعلول الواحد لا يصدر إلّاعن علّة واحدة ، لأنّ وصف العلّية والمعلوليّة نظير وصف الابوّة والبنوّة يعدّ من الأوصاف الإضافيّة التي يستحيل تحقّق أحدهما دون الآخر ، هذا فضلًا عن لزوم وجود السنخيّة بينهما لاستحالة تحقّق المعلول بدون علّته . كما أنّ القاعدة الثانية وهي أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّاالواحد تجري فيما علّته واحدة ، بمعنى أنّه إذا كانت العلّة واحدة يستكشف منها أنّ معلولها واحد ، وهو المسمّى ببرهان اللّم في مقابل الأوّل المسمّى ببرهان الإنّ . وحيث أنّ الغرض المترتّب على كلّ علم أمر واحد ، كصون اللّسان عن الخطأ في علم النحو ، وصون العقل عن الخطأ في التفكير في علم المنطق ، والقدرة على الاستنباط في علم الأصول ، لكن نجد تعدّد موضوعات مسائل العلم الواحد فإنّه نستكشف من وحدة المعلول قيام جامع بين موضوعات المسائل برغم اختلاف عنوانها . وبعبارة أخرى : أنّ الغرض المترتّب على المسائل المتشتّتة والمعدودة علماً واحداً ، غرض واحد برغم كثرة المسائل ، وعليه بناءً على قاعدة عدم جواز صدور الواحد عن الكثير ، لابدّ من تصوير جامع في البين يترتّب عليه غرض واحد وهو المسمّى بموضوع العلم ، وهو المطلوب . هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه لزوم الموضوع للعلم برهاناً . أقول : الإنصاف عدم تماميّة هذا الاستدلال المراد في المقام ، ممّا يستلزم عدم الالتزام به محذوراً عقليّاً يوجب القول بالامتناع ؛ لأنّه : أوّلًا : إنّ هذه القاعدة تعدّ من القواعد الفلسفيّة وتجري بحسب ما هو ثابت