السيد محمد علي العلوي الگرگاني

138

لئالي الأصول

يتبادر المعنى عند سماعه اللّفظ المراد في المرّة اللاحقة ، يشترط علمه بإرادته ذلك ، مع أنّ الملاحظ كفاية السماع ليتبادر المعنى وإن لم يقف على إرادة اللّافظ . وهو واضح لا خفاء فيه ولا يحتاج إلى مزيد بيان . وثانياً : تكون الدلالة تصديقيّة المراد منها الإفهام التصديقي حيث تكون كدلالة هيئة الجملة الفعليّة أو الإسميّة على النسبة الثانية الخبريّة أو الإنشائيّة ، حيث يكون المقصود من ذلك إشعار المخاطب بقيام النسبة ووجودها ، ليصدق وقوعها ، فتكون مثل هذه الدلالة حينئذٍ دلالة وضعيّة تصديقيّة . فحينئذٍ إن قلنا بأنّ المركّبات لها أوضاع كأوضاع المفردات ، بمعنى أنّ الواضع وضع للجمل الفعليّة والإسميّة وضعاً ولو نوعيّاً ، نظير وضع المفردات ، فحينئذٍ كما أنّ الوضع في المفردات موضوعة لذوات المعاني لا خصوص المرادة منها ، كذلك يكون الوضع في المركّبات موضوعة لذوات النسب لا النسب المرادة والمتصوّرة ، إلّاأنّ الفرق بين الوضعين يكون من حيث الإفادة حيث لا يكون في المفردات مفيداً لشيء إلّاإخطار ذات المعنى في ذهن السامع والمخاطب ، بخلاف الدلالة التصديقيّة حيث تفيد فائدة تامّة وهي وجود النسبة . هذا من ناحية المتكلّم . وأمّا من ناحية المخاطب والسامع وقبول كلامه والإذعان له ، فلا يرتبط بالكلام الوضعي من حيث الدلالة ، بل لابدّ في تصديق المخاطب من شرائط أخرى غير مرتبطة بالمعنى الموضوع له في الألفاظ المفردة والمركّبة ، وهي عبارة من عدم وجود قرينة تصرف الكلام عن ظاهره ، وعدم علمه بخلاف ما هو ظاهر كلامه ، وأن لا يكون المتكلِّم متّصفاً بأوصاف عند المخاطب يشكّ في إرادته ،