السيد محمد علي العلوي الگرگاني
124
لئالي الأصول
وقد يؤيّد ما قلناه قيام المناسبة بين المعنى المجازي مع المعنى الحقيقي حيث يستعمل اللّفظ فيه ، وأخرى يشاهد المناسبة بين اللّفظ والمستعمل فيه كاستعمال اللّفظ في اللّفظ ، فإنّه يصحّ مع أنّه لم يكن له معنى موضوع له ، كاستعمال لفظ ديز في نوعه ، إذ لولا جهة استعمال اللّفظ في غير ما يرد جدّاً ، فلم يصحّ في مثل ما عرفت ، مع أنّ لفظة ديز معدودة من المهملات ولا وضع للمهملات أصلًا ، فيستفاد أنّه يكون بالطبع بالنسبة إلى ما عرفت بكونه مستعملًا في معناه بقصد الادّعاء أو في اللّفظ بالمناسبة ، فلا نعيد . * * * بيان صحّة استعمال الألفاظ الأمر الثاني : في بيان صحّة استعمال اللّفظ في اللّفظ وهو على أقسام أربعة : من استعمال اللّفظ في نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه ، فلابدّ لتوضيح المقصود من تقديم مقدّمة ، وهي : إنّ الإنسان موجود يتضمّن في داخله مقاصد ونوايا وحاجات كثيرة ولابدّ له لأجل رفع حوائجه من إفهام مقاصده إلى الآخرين ، ولا سبيل لذلك إلّاأن يتوصّل إلى ما يبرز مقاصده وما تكون علاقة ودلالة عليها ، وهي تتمّ من خلال أمور عديدة : الأوّل : قد يجعل متعلّق حكمه عين الخارج ، كما إذا أشار إلى شخص فيما إذا سئل عنه من فعل كذا مثلًا ، فيشير إليه ، ففي هذا المقام يكون متعلّق الحكم هو الواقع المشار إليه . الثاني : وقد يكون بالصورة من الطرفين ؛ أي في طرف الموضوع والمحمول وإفهام المطلب ، كما قد يضع صورة الأسد بجوار صورة الإنسان المدفون على