السيد محمد علي العلوي الگرگاني
114
لئالي الأصول
خبره ، وقد يختلف ما هو ظاهره مع ما هو معناه ، ومثل ذلك في النحو وعند النحاة والأدباء كثيرٌ جدّاً . فإذا عرفت هذه المقدّمة يمكن الإجابة عمّا أورد علينا لأنّه يمكن أن يُقال بأنّ الأسماء أيضاً تكون على قسمين : تارةً : يكون الوضع والموضوع له كلاهما مستقلّاً من حيث المفهوم وهو كأسماء الأجناس مثل رجل ، أسد ، حيوان ، إنسان ، وأمثال ذلك حيث يكون الوضع والموضوع له فيها عامّاً ، لاستقلال معناها من حيث الوضع والموضوع له . وأخرى : لا يكون كذلك بل الاستقلال فيها في عالم الوضع فقط دون المعنى والموضوع له ، وهي كأسماء الإشارات والضمائر الغيبيّة حيث أنّها أسماء بلا إشكال ، وإنّما الملحوظ في عالم الوضع كونها موضوعة للإشارة الكلّية دون الإشارات الجزئيّة الخارجيّة ، ولكن في عالم المعنى والموضوع له ليست إلّا للإشارات الجزئيّة الخارجيّة ، والجزئيّة إنّما هي بمقتضى نفس الإشارة لا مقتضى لفظ ( هذا ) أو ( هو ) ، فحرفيّة المعنى لا يكون للفظة ( هذا ) بل للإشارة إلى الخارج ، وذلك لا يوجب صيرورة الإشارات والضمائر الغيبيّة خارجة عن معنى الأسماء وداخلة في المعاني الحرفيّة ، بل هي أسماء مشتملة على عنوان يقتضي ذلك معنىً حرفيّاً نظير الاختلاف بين لفظ كلّا ومعناه من حيث الافراد والتثنية حيث أنّ الاعتبار في مرجع الضمير هو لفظه لا معناه ، وكذلك الأمر في المقام حيث يكون الاعتبار في اسميّة الإشارات والضمائر هو ملاحظة حالة الوضع في الألفاظ حيث أنّها كلّية مستقلّة ، وإن لم يكن كذلك من حيث متعلّقها وبالنظر إلى الإشارة المستعملة في الخارج ، حيث تكون جزئيّاً ومعنىً حرفيّاً اندكاكيّاً ، وعليه فيندفع