السيد محمد علي العلوي الگرگاني
109
لئالي الأصول
كالألفاظ والأدوات ولكن الامتداد المتوهّم موجود فيه ، كما أنّه أيضاً مندكّ في المشار إليه وفانٍ فيه ، كما أنّه يوجب إحضار المشار إليه في ذهن السامع ويوجب انتقال السامع إلى ما هو موجود في الخارج . فإذا ثبت ذلك في الإشارات ، فاعلم أنّ ضمائر الغائب مثل ( هو ) و ( هي ) يكون مثل الإشارة ، بل هي الإشارة مع وجود الفرق بين الضمائر والإشارات بكون الضمائر إشارة للغائب والإشارة إشارة للحاضر المحسوس في الخارج أو الذهن ، ولأجل ذلك اشترط الأدباء للضمائر الغائبة من وجود مرجع مذكور أو معهود للضمير ، وليس هذا إلّالأجل أنّها وضعت للإشارة إلى المفرد المذكّر الغايب أو المؤنّث الغائب ، فيكون قولنا ( هذا قائم ) مثل ( زيد قائم ) وكذا ( هو قائم ) غاية الأمر هناك فرق بين ( زيد قائم ) وبين الآخرين ، بأنّ الأوّل يحكي عن المحكوم عليه حكاية اللّفظ عن معناه الموضوع له ، بخلاف أداة ( هذا ) و ( هو ) فإنّهما يحضران المحكوم عليه في ذهن السامع نظير إحضار المشار إليه بالإصبع في ذهنه من دون أن تكون موضوعة له ، كما في سائر اللغات كالفارسيّة حيث يُقال لهذا ( اين ) ولهو ( أو ) ، والشاهد على ما ادّعيناه هو الوجدان والعرف والتبادر . فيظهر ممّا ذكرنا أنّ حال الإشارات وضمائر الغائب حال الحروف الإيجاديّة مثل النداء والتمنّي والترجّي ، بخلاف مثل ( زيد قائم ) حيث أنّها إخطاريّة حكائيّة . كما ظهر أيضاً أنّ الإشارات والضمائر ليس لها استقلال في المفهوم بخلاف القضايا الإخطاريّة مثل ( زيد قائم ) حيث لها مفهوم استقلالي . قيل : إذا عدّت الإشارة وضمائر الغائب من المعاني الحرفيّة ففيها