السيد محمد علي العلوي الگرگاني
102
لئالي الأصول
أقول : التحقيق في المقام يقتضي البحث عن حقيقة الوضع . فنقول : إنّه ليس في باب الحروف ضابط كلّي في أنّ جميعها إخطاريّة أو إيجاديّة ، بل قد عرفت أنّ بعضها إخطاريّة وبعضها إيجاديّة ، بل قيل إنّ بعضها مجرّد علامة فمثّلوا بمثل كاف الخطاب ، فكذلك الأمر في باب الهيئات فإنّه ليس فيها ضابط كلّي ، بل ولم يقم دليل ولا برهان على لزوم كون جميعها بنسق واحد ، وعلى وتيرة واحدة ، فلابدّ النظر في كلّ نوع وكلّ صنف من الهيئات ليظهر حالها ومدى اختلافها ، بل ويظهر من خلالها الفرق بين معاني الهيئات ومعاني الحروف ، وعليه فالبحث يقع في عدّة جهات : الجهة الأولى : قد اشتهر بين القوم - بل تسالموا عليه - بأنّ تركيب القضايا بجميعها والجمل برمّتها - موجباتها وسوالبها ومعدولاتها - يكون من ثلاثة أجزاء وهي : الموضوع ، والمحمول ، والنسبة ، ويتلزمون بأنّ لجميعها محكيّات في الخارج تحكي القضيّة اللفظيّة عنها مثل ( زيد قائم ) حيث يحكي لفظ زيد عن الذات الخارجي ، والقائم عن الوصف القائم على الذات ، والنسبة عن النسبة الموجودة بين المحمول والموضوع في الخارج ، حيث تكون القضيّة بينها صادقة إن تطابقها وإلّا كاذبة . كما أنّه اشتهر بين أصحاب الفنّ بأنّ العلم إن كان إذعاناً للنسبة فتصديق وإلّا فتصوّر كما هو مصرّح به في الحاشية وفي كتاب شرح المقاصد . كما أنّ القضايا من حيث العنوان أربعة : 1 - القضيّة اللفظيّة الحاكية عن القضيّة المعقولة . 2 - القضية المعقولة الحاكية عن الخارج ونفس الأمر والواقع .