السيد محمد علي العلوي الگرگاني

5

التعليقة على تحرير الوسيلة

[ الجزء الثاني ] كتاب الرهن وهو عقد « 1 » شرّع للاستيثاق على الدين . ويقال للعين : الرهن والمرهون ، ولدافعها : الراهن ، ولآخذها : المرتهن . ويحتاج إلى الإيجاب من الراهن - وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة ، كقوله : « رهنتك » ، أو « أرهنتك » ، أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ، ونحو ذلك - والقبول من المرتهن ، وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربيّة ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة . ( مسألة 1 ) : يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة ، والارتهان لهما كذلك . ( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن ؛ بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية - بل ولو غصباً - فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّابرضا شريكه ، ولكن لو سلّمه إليه ، فالظاهر كفايته في تحقّق القبض - الذي هو شرط لصحّته - وإن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه . ( مسألة 3 ) : إنّما يعتبر القبض في الابتداء ، ولا يعتبر استدامته ، فلو قبضه المرتهن ، ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه ، لم يضرّ ولم يطرأه البطلان ، نعم للمرتهن

--> ( 1 ) - بل هو مايدلّ عليه ؛ سواء كان باللفظ أو الفعل .