السيد محمد علي العلوي الگرگاني

19

التعليقة على تحرير الوسيلة

إلّا « 1 » في بعض الفروض ، كالشبهة المفهوميّة والشكّ في بقاء الموضوع ، وإن لم يعلم حالته السابقة فلايرفع حدثاً ولا خبثاً ، وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلًا ينجس قطعاً ، وإن كان كثيراً فالظاهر أنّه يحكم بطهارته . ( مسألة 4 ) : الماء المطلق - بجميع أقسامه - يتنجّس فيما إذا تغيّر بسبب ملاقاة النجاسة أحدُ أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، ولايتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً . نعم إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجّس . ( مسألة 5 ) : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ، لا المتنجّس ، فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً « 2 » أو نحوهما . ( مسألة 6 ) : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ النجس ، فلو اصفرّ الماء - مثلًا - بوقوع الدم فيه تنجّس . ( مسألة 7 ) : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، لم يتنجّس « 3 » على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه ، ثمّ أخرجت منه وصُبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه . نعم لو حمل المتنجّس أجزاء النجس فتغيّر المعتصم بها تنجّس . ( مسألة 8 ) : الماء الجاري - وهو النابع السائل - لا ينجُس بملاقاة النجس ؛ كثيراً كان أو قليلًا . ويُلحق به النابع الواقف « 4 » كبعض العيون ، وكذلك البئر على الأقوى ، فلا ينجس المياه المزبورة إلّابالتغيّر .

--> ( 1 ) - استثناء هذه الفروض ممنوع ، فمع العلم بالحالة السابقة يبني عليها مطلقاً ، وإلّا فلا يرفع‌حدثاً ولاخبثاً . ( 2 ) - ما لم يصر بذلك مضافاً . ( 3 ) - بل يتنجّس على الأقوى . ( 4 ) - إن صدق عليه النبعان عرفاً ، وإلّا يلحق بالراكد .