ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 94
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
بحكم وجوبىّ أو تحريمىّ في شيء من الموارد على وجه لا يكون تنجّزه مشروطا بشيء من العلم ونحوه ولا يمكن الخروج عن عهدة التّكليف الّا بالاطّلاع على جملة من الاحكام التّخييريّة بقسميها فانّه يصير ح من قبيل المضارّ الدّنيويّة الّتى يترتّب عليها الأثر بالطّبع ولا يمكن دفعها بالأصل ونحوه فانّ هذا الفرض أيضا لا يتمّ الّا بلزوم الفحص عن الحكم التّخييرى مفصّلا أو توقّف الفحص عن المعارض المعتبر في الاستنباط على هذا التّشخيص التّفصيلى أو وقع الاشتباه بين الحكم الالزامىّ وغيره ولا يمكن الخروج عن عهدة التّكليف الّا بالعلم بذاك التّفصيل وهذا التوقّف بوجوهه الأربعة لا يصدق عليه انّه اشتغال بلزوم الاعتقاد بالتّخيير في الحكم التّخييرى من حيث انّه تخيير وعلى فرض صدقه عليه لا يثبت به كلام الموجّه لانّه حكم بلزوم الاعتقاد على وجه الاطلاق وبهذا التوقّف لا يحصل مطلوبه لكن هاهنا كلاما دقيقا مناسبا للتّوجيه المذكور لا باس بان نشير اليه وهو انّ الاعتقاد بالحكم التّخييرى مفصّلا وان لم يكن لازما كما عرفت لكن انكاره بعد المعرفة حرام لكونه انكار الحكم اللّه تعالى فيكون ترك ذاك الحرام واجبا ومن جهته يمكن ان يقال انّ مقتضى اشتغال الذّمّة بهذا الواجب بالنّسبة إلى الحكم التّخييرىّ المغيّا بغاية ان لا يحصل اليقين بالبراءة من ذاك التّكليف الّا باعتقاد الإباحة والحكم بها عند الشّكّ في حدوث الغاية ولا يخفى انّ الجواب عن هذا يستفاد من ما مرّ نعم لو كان المكلّف مكلّفا بتحصيل مصداق التّخيير المغيّا بغاية معيّنة في الواقع لكانت ذمّته مشغولة بذاك التّكليف وتوقّفت البراءة على البناء على الإباحة في صورة الشّكّ في حدوث الغاية لكنّه امر خارج عن توجيه الموجّه كما لا يخفى ثمّ انّه قد يقال « 1 » ان أريد بوجوب الاعتقاد بذاك الحكم التّخييرىّ في كلّ جزء من الزّمان الّذى يكون في الواقع ممّا قبل الغاية وان لم يكن معلوما عندنا ففيه انّ وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك يكون الحكم فيه هو الحكم الاوّلىّ أو غيره
--> ( 1 ) القائل هو شيخنا المحقّق الأنصاري ره في أصوله منه ادام ايّام إفاضاته وإفاداته