ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 92
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
ترجّح في نظره لكنّه ذكر انّ هذا المعنى انّما يناسب ما يوجد في بعض نسخ شرح الدّروس موضع فالامر كذلك فالامر اظهر وقال وجدت بعض النّسخ كذلك ثمّ قال وح فظاهره مقابلة وجه الحكم بالبقاء في التّخيير بوجه الحكم بالبقاء في الاقتضاء فلا وجه لارجاع أحدهما إلى الآخر وذكر انّ الموجّه لعلّه وجد عبارة شرح الدّروس في نسخته كما وجدت في بعض نسخ شرح الوافية وامّا على الثّانى فالامر كذلك كما لا يخفى فغلط النّسخة الجاه إلى التّوجيه الّذى ذكره قلت قد عرفت ان لفظه كذلك أيضا يفي بالمعنى الّذى ذكره واخترناه أيضا فلا حاجة إلى الرّجوع إلى بدله المذكور الّذى وجدناه في بعض النّسخ المعتبرة ثابتا على وجه البدليّة بعد ذكر لفظة كذلك على وجه الاصالة لكن لا يخفى انّ لفظه اظهر اظهر في المعنى الّذى اخترناه ووجهه ظاهر ثم الّذى أراه في المقام انّ توجيه صاحب القوانين ليس بموجّه من أصله أيضا لانّه ان أراد بوجوب الاعتقاد في الحكم التّخييرى ما هو مقتضى الايمان بما جاء به النّبىّ ( ص ) كما هو ظاهر عبارته المتقدّمة ففيه انّه ممّا لا مدخليّة له بما نحن فيه لانّ الايمان بما جاء النّبىّ ( ص ) ينقسم إلى قسمين أحدهما الايمان على وجه الاجمال بان يؤمن به بكلّ ما جاء به في الواقع وان لم يعلمه المكلّف تفصيلا والآخر الايمان على وجه التّفصيل بان يحصّل كل فرد فرد من احكامه ويؤمن بها امّا الاوّل فهو أيضا ينقسم على قسمين أحدهما ان يكون المراد من الايمان به هو الاعتقاد بحقّيّة ما جاء به النّبىّ والآخر عقد القلب على حقّيّة ما جاء به والالتزام به سواء كان معتقدا أم لم يكن لما هو ظاهر من التّباين الجزئي بين الامرين فربّ معتقد بشيء لا يلتزم به كما يشاهد من كثير من أهل البدع فانّ البدعة هي ادخال ما ليس من الدّين في الدّين بقصد انّه من الدّين ولا يخفى انّ عدم كونه من الدّين عند المبدع لا يجتمع مع قصده بانّه من الدّين بمعنى الاعتقاد في المقامين لوضوح التّناقض بينهما وأيضا قد يلتزم الشّخص بشيء لا يعتقده أو يعتقد خلافه كما هو الشّأن في الأصول