ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 89

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

عن ذاك الكلام فانّها ينادى بما ذكرناه والحقّ انّ الامر كما ذكره فانّ غاية ما يحكم به العقل القاطع انّما هي لزوم تحصيل القطع بانقطاع التّكليف في كلّ ما ثبت التّكليف به بخصوصه وامّا ما لم يكن كذلك فلا حكم له بذلك أصلا بل لا ينبغي التّامّل فيه من أهل الدّقّة والتّحقيق وبما ذكرناه في المقام يظهر بطلان ما أورده بعض آخر من انّ تحصيل القطع أو الظّنّ بالامتثال انّما يلزم مع القطع أو الظّنّ بثبوت التّكليف وفي زمان الشّكّ ليس شيء منهما حاصلا لما عرفت من انّه لا حاجة إلى دليل آخر يدلّ على ثبوت التّكليف في انّ الشّكّ بل التّكليف الاوّل لمّا كان مركّبا لا يحصل الامتثال به الّا باتيان جميع اجزائه سواء بقي اليقين بالتّكليف أو الظّنّ أو الشّكّ وامّا ما أورده « 1 » ثالث من انّ تعلّق الامر أو النّهى بشيء إلى غاية معيّنة يتصوّر على وجهين أحدهما ان يكون الفعل ممتدّا إلى غاية كالصّوم والآخر ان يكون الامتداد وقتا لايقاع الفعل فعلى الثّانى لا يتمّ ما ذكره لعدم جريان التّعليل فيه فانّ عدم الامتثال ح لا يستلزم الشّكّ عند الشّكّ لا يستلزم ذلك بل يستلزم عدم جواز تأخير الفعل إلى زمان الشّكّ فهو متّجه واضح الورود بخلاف ايرادين آخرين أوردهما ذاك المورد أحدهما انّه في عنوان المسألة اخذ الشّكّ في وجود المزيل وفي الدّليل الشّكّ في وجود الغاية واين أحدهما من الآخر والآخر ان تعلّق الامر أو النّهى إلى غاية معيّنة يدلّ بمقتضى الخطاب على ما ذكره فلا يكون ذلك معنى الاستصحاب بوجه بل هو من عموم الدّليل إذ مقتضى الدّليل على ما ذكره بقاء الحكم إلى الغاية المعيّنة في الواقع فلا ينقطع الحكم الّا إذا علم بلوغ الغاية ليس الّا ولا يكفى هنا الظّنّ مط ولو قلنا بعموم حجّيّة فانّه في غير تحصّل الموضوعات وهو نفس الاحكام أو الموضوعات باعتبار مدلولاتها فبان انّ ما يظهر منه من لزوم بقاء التّكليف حال الشّكّ خاصّة ليس على ما ينبغي فانّهما لا يخلو ان عن نظر امّا الاوّل ففيه انّ في مواضع من كلامه

--> ( 1 ) المولى الجليل صاحب الإشارات منه دام ظلّه