ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 87
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
والقول به لا يستلزم القول باستصحاب الاشتغال فانّ من يقول بحجّيّة الاستصحاب انّما يكون له في مثل المقام أمران أحدهما قاعدة الاشتغال والأخرى استصحابه ومن لا يقول به لا يكون له الا الاوّل خاصّة وهذا نظير قاعدة البراءة واستصحابها وقاعدة الإباحة واستصحابها وقاعدة العدم واستصحابه فانّ فيها أيضا كلّ من الأوائل غير الأواخر وتفترق عنها في كثير من المقامات الّتى لم يعلم فيها براءة اوّليّة أو إباحة قديمة أو عدم سابق وفي الدّليل الدّال على الحجّية أو عدمها وفي انّها من الأصول العمليّة بخلاف الأمور الأخيرة فانّها من الكواشف التّعبّدية حسبما قرّرناه في محلّه من انّ الاستصحاب ناظر إلى الواقع تعبّدا كاليد وفعل المسلم والبيّنة بناء على ما هو الأقوى من حجّيتها مع عدم الوصف أيضا فتبصّر وكن على دقّة لكيلا يلتبس عليك الامر [ في أنّ الاستصحاب ناظر إلى الواقع تعبّدا كاليد وغيره على ما هو الأقوى ] فكم من مدّع لتحقيق مطالب الأصول عادّ نفسه من أعاظم محقّقى ذاك الفنّ قد زلّت قدمه في مثل المقام ولم يفرّق بين هذه القواعد وما يوافقها من الاستصحابات أو بين الادلّة الاجتهاديّة والأصول التّعبّدية أو بين الكواشف التّعبّدية والأصول العمليّة فدخل في الفقه من غير بصيرة وصدر منه اغلاط فاحشته و الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ ثمّ انّه قد يورد عليه بانّه لا خصوصيّة له بالشّكّ الّذى ذكره بل الشّكّ باىّ نحو وقع في مقام الامتثال يضرّ ولا بدّ من رفعه باليقين أو الظّنّ حتّى يصدق في العرف انّه أطاع وامتثل لانّ الإطاعة واجبة قطعا والرّجوع فيه وفي معرفته وصدقه إلى العرف وهو المحكّم فيه ثمّ انّه معلوم انّ هذا الشّكّ في الامتثال منشائه انّ التّكليف الثّابت وقع فيه اجمال واحتمال لا بدّ في مقام الامتثال والخروج عن العهدة من ارتكاب جميع الاحتمالات الّتى ترفع اخلال ذلك الاجمال والاحتمال بالخروج عن العهدة وصدق الامتثال وهذا بعينه ما ذكره صاحب المعالم في مقام اثبات حجّيّة ظنّ المجتهد وخبر الواحد واعترض عليه هذا الوحيد