ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 85

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

بالاحكام الشّرعيّة فنقول الامر على وجهين أحدهما ان يثبت حكم شرعىّ في مورد خاصّ باعتبار حال يعلم من الخارج انّ زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك والآخر ان يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك مثال الاوّل ان يثبت نجاسة ثوب باعتبار ملاقاته للبول فانّه علم من اجماع أو ضرورة انّ النّجاسة لا تزول بزوال الملاقاة ومثال الثّانى ما نحن فيه فانّه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء باعتبار انّه شيء يعلم وقوع النّجاسة فيه بعينه وكلّ شيء كذلك يجب الاجتناب عنه ولم يعلم بدليل من الخارج انّ زوال ذلك الوصف الّذى يحصل باعتبار زوال المعلوميّة بعينه لا دخل له في زوال ذلك الحكم وعلى هذا شمول الخبر للقسم الاوّل ظاهر فيمكن التّمسّك بالاستصحاب فيه وامّا القسم الثّانى فالتّمسّك فيه مشكل فان قلت بعد ما علم في القسم الاوّل انّه لا يزول الحكم بزوال الوصف فاىّ حاجة إلى التّمسّك بالاستصحاب واىّ فائدة فيما ورد في الاخبار من انّ اليقين لا ينقض بالشّكّ قلت القسم الأول على وجهين أحدهما ان يثبت انّ الحكم اعني النّجاسة بعد الملاقاة حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر وح فائدته انّ عند حصول الشّكّ في ورود الماء لا يحكم بزوال النّجاسة والآخر ان يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف لكن لم يعلم انّه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية معيّنة محدودة أم لا وفائدته انّه إذا ثبت الحكم في الجملة فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ثمّ لا يخفى انّ الفرق الّذى ذكرنا من انّ اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل مع انضمام انّ الظّهور في القسم الثّانى لم يبلغ مبلغه في القسم الاوّل وانّ اليقين لا ينقض بالشّكّ قد يقال انّ ظاهره ان يكون اليقين حاصلا لولا الشّكّ باعتبار دليل دالّ على الحكم في غير صورة ما شكّ فيه إذ لو فرض عدم الدّليل عليه لكان نقض اليقين حقيقة باعتبار عدم الدّليل « 1 » لا الشّكّ كانّه يصير قريبا ومع ذلك ينبغي غاية الاحتياط في كلّ من القسمين بل في الأمور الخارجيّة أيضا انتهى كلامه رفع مقامه

--> ( 1 ) الّذى هو دليل العدم صح