ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 83

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

ثابت ما لم يحصل مطهّر شرعىّ اجماعا وهاهنا لم يحصل الظّن المعتبر شرعا بوجود المطهّر لانّ حسنة ابن المغيرة وموثقة ابن يعقوب ليستا حجّة شرعيّة خصوصا مع معارضتهما بالرّوايات كما تقدّم فغاية الامر حصول الشّكّ بوجود المطهّر وهو لا ينقض اليقين كما ذكرت فما وجه المنع قلت كونه من قبيل الثّانى مم إذ لا دليل على انّ النّجاسة ثابتة ما لم يحصل مطهّر شرعي وما ذكره من الاجماع غير معلوم لانّ غاية ما اجمعوا عليه انّ بعد التّغوّط لا يصحّ الصّلاة مثلا بدون الماء والتّمسّح رأسا لا بثلاثة أحجار متعدّدة ولا بشعب حجر واحد وهذا الاجماع على ثبوت حكم النّجاسة حتّى يحدث شيء معيّن في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشّارع مطهّرا فلا يكون من قبيل ما ذكرنا [ فيه أيضا نقل ما أورد المحقق الخوانسارىّ ره ] فان قلت هب انّه ليس داخلا تحت الاستصحاب المذكور لكن نقول انّه قد ثبت بالاجماع وجوب شيء على المتغوّط في الواقع وهو مردّد بين ان يكون المسح بثلاثه أحجار متعدّدة أو الاعمّ منه ومن المسح بجهات حجر واحد فما لم يأت بالاوّل لم يحصل اليقين بالامتثال والخروج عن العهدة فيكون الاتيان به واجبا قلت الاجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مبهم في نظره عليه بحيث لو لم يأت بذلك الشّىء المعيّن لاستحقّ العقاب مم بل الاجماع على انّ ترك الامرين معا سبب لاستحقاق العقاب فيجب ان لا يتركهما والحاصل انّه إذا ورد نصّ أو اجماع على وجوب شيء مثلا معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معلومة عندنا فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظّنّ بوجود ذلك الشّىء المعلوم حتّى يتحقّق الامتثال ولا يكفى الشّكّ في وجوده وكذا يلزم الحكم ببقاء ذلك الحكم وكذلك إذا ورد نصّ أو اجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ونعلم انّ ذلك التّكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشّىء مثلا أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ونعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم مثلا يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّدة فيها في نظرنا وبقاء ذلك الحكم إلى