ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 76

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

بخلاف الوجه الّذى استظهرناه فانّه ح ظاهر في الرّد عليه في هذا القسم الرّابع الّذى منع حجّية الاستصحاب فيه بناء على كون مبنى قوله عليه السّلام هو استصحاب طهارة الملاقى كما هو الظّاهر المتبادر ثمّ الظّاهر من كلام هذا المفصّل انّه لا فرق في هذا القسم بين حصول الشّكّ من جهة الشّبهة المحصورة أو الشّبهة الغير المحصورة أو حصوله من دون احدى الشّبهتين كما انّ ظاهر هذا الخبر أيضا اعمّ من الجميع وامّا ما ذكره بعضهم « 1 » ممثّلا لهذا القسم بقوله كلّ شيء مجهول الحال الّذى فيه حلال وحرام فهو حلال حتّى تعرف انّه حرام فانّ الحلال والحرام ماهيّتان معلومتان وافرادهما الواقعيّة أيضا معلومة في الواقع بحيث لو علم انّه مغصوب علم الحرمة ولو علم انّه من المباحات الاصليّة المجازة علم انّه حلال لكن بسبب الاختلاط والاشتباه الخارجي تعذّر المعرفة فلا يعلم انّ هذا الشّخص الموجود المجهول الحال فرد من اىّ الصّنفين فمن الواضح انّه لا مدخليّة لهذا المثال بما رامه ذاك المفصّل في مقام احتمال قدح العارض للاستصحاب من جهة الشّكّ في الموضوع الصّرف الّا ان يكون مراده بيان جهة الشّبهة وانّ الشّكّ في قدح العارض قد يحصل بمثل هذه الشّبهة لا ان يكون مراده تطبيق المثال بما هو المقصود في هذا المقام ومقصوده تطبيق نظيره الّذى ذكرناه في المثال للمثال الّذى ذكره من حيث كون الشّكّ فيه أيضا باعتبار الموضوع الصّرف وقد أشار بقوله تعذّر المعرفة إلى ما صرّح به المفصّل في هذا القسم بقوله انّ معناه معلوم ليس بمجمل لكن وقع الشّكّ في اتّصاف بعض الأشياء به وكونه فردا له لعارض كتوقّفه على اعتبار متعذّر أو غير ذلك وأنت خبير بانّ الظّاهر من المقابلة في المتعذّر وغيره انّ تشخيص الفرديّة قد لا يتعذّر ومثاله كثير واضح في غير واحد من الموارد الّتى يمكن تشخيص الفرديّة بالمشاهدة وغيرها لكنّ الكلام في جهة تعرّض المفصّل لتلك المقابلة والتّصريح بالقسمين والّذى يقوّى في النّظر انّ نظره إلى دفع توهّم حجّيّة الاستصحاب في هذه الصّورة بالنّسبة إلى القسم المتعذّر نظرا إلى انّ تعذّر

--> ( 1 ) هو صاحب القوانين منه دام ظلّه العالي