ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 49

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

مع انّ ظاهر الأصحاب عدم الاكتفاء بمثل هذه الغلبة في مقام النّسبة المطلقة كما لا يخفى وبالجملة فالّذى أراه انّ هذا ممّا زلّت فيه اقدام جميع هؤلاء الاعلام وله نظائر في غير موضع من كلمات هؤلاء وغيرهم [ في بيان وجه دلالة الصّحيحة على المختار ] والتّحقيق في وجه دلالتها ان يقال انّ كلا من اليقين والشّكّ الواقعين فيها مفرد محلّى بالألف واللّام والمفرد المحلّى ممّا يفيد العموم في أمثال المقام وهو على القول بوضعه للعموم كما عن الشّيخ والفاضل البهائي والحاجبىّ والبيضاوىّ وجماعة من المحقّقين ممّا لا يخفى وامّا على ما هو التّحقيق عندي وفاقا لجمع من متاخّرى المتأخرين والمعاصرين من انّه ظاهر في تعريف الجنس حقيقة في ذلك خاصّة للتّبادر ولانّه مقتضى وضع كل من جزئيه اسم الجنس الظّاهر في الماهيّة لا بشرط والال الظّاهرة في الإشارة إلى مفاد مدخولها وتعيينه والأصل عدم وضع جديد طار على ذلك فلانّا نقول انّ هذه الجملة السّلبيّة امّا باقية على حقيقتها الّتى هي النّفى والاخبار أو يكون مستعملة في النّهى والانشاء ويكون الفعل معلوما مشتملا على ضمير مرفوع راجع إلى الشّخص المتيقّن سابقا الشّاك في ثاني الحال كما هو الظّاهر من سياق الكلام ويقتضيه خصوص الجملة الثّبوتيّة الواقعة عقيب ذلك وعلى التّقديرين يكون الظّاهر منهما العموم في خصوص المقام امّا على الاوّل فلانّ الحكم معلّق على الطّبيعة وهي ممّا يوجد في جميع الافراد فيتبعها الحكم أيضا نظير ما نقوله في الجملة الاخباريّة الثّبوتيّة المشتملة على المفرد المحلّى كقوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا وقوله عليه السّلم البيّعان بالخيار ما لم يفترقا وقوله عليه السّلم إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء إلى غير ذلك فعلى هذا يكون سبيل المفرد المحلّى الواقع في سياق النّفى سبيل النّكرة المنفيّة في إفادة العموم الّا انّ دلالة الأخير اظهر والقول بها اشهر وامّا على الثّانى فلانّ النّهى ظاهر في المنع عن طبيعة مبدئه كما انّ الامر ظاهر في ايجاب الطّبيعة من غير اشتراط وجودها في ضمن الافراد وعدمه وكذا الكلام في الجمل الاخباريّة المستعملة في أحدهما ولا يخفى انّ امتثال النّهى