ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 36
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
في انّه انقطع بالحادث الدّفعىّ الأكثر أو بالحادث الدّفعى الاقلّ ولا يخفى انّهما في مرتبة واحدة ليس أحدهما مقدّما على الآخر كسائر صور الشّكّ في الحادث ومنه يظهر الحكم فيما لو أبدلت استصحاب البراءة باستصحاب عدم جعل الجزء أو الشّرط أو باستصحاب عدم تحقّق الجزئيّة أو الشّرطيّة في المشكوك فيه فانّ الامر فيه أيضا كذلك لانّ اصالة عدم وضع الأكثر في مرتبة اصالة عدم وضع الاقلّ واصالة عدم وضع المقيّد في مرتبة اصالة عدم وضع المطلق للعلم الاجمالي بوضع أحدهما فيسقطان عن درجة الاعتبار كما نبّه عليه بعض الاعلام في نظير المقام [ فيه جريان حكم الاستصحاب في الارتباطيّات ] نعم لو فرضنا المشكوك فيه في المركّب الحادث التّدريجىّ كما لو علمنا بانّ الشّارع فرض الصّلاة اوّلا بغير السّورة والطّمأنينة مثلا وشككنا في اعتباره لهما بعد ذلك على وجه الجزئيّة أو الشّرطيّة أو علمنا بان الصّوم مثلا في اوّل الامر كان مجرّد الامساك عن الاكل والشّرب والجماع وشككنا في اعتباره عدم شرب الدّخان بعد ذلك على وجه الجزئيّة أمكن التّمسك باستصحاب البراءة أو استصحاب عدم الاعتبار ولا يقدح في حجّيّة الاستصحاب حينئذ كون مورده من قبيل الارتباطيّات المنوطة صحّة بعضها ببعض آخر لانّ المفروض انّ الاستصحاب ناظر إلى الواقع وهو في حكم اليقين بعدم الاعتبار في الواقع فكما انّ في صورة اليقين أو الظّنّ الاجتهادى المعتبر يصحّ نفى الاعتبار فيها يصحّ حينئذ أيضا من غير فرق وحيث انقطعت اليد عن قاعدة البراءة واستصحابها [ في تحقيق قاعدة العدم على الوجه المرتضى عند المؤلّف ] وكذا عن استصحاب العدم فيتعيّن القول باصالة الاشتغال نظرا إلى استصحابها وقاعدتها مع سلامتهما عن المعارض لكن لنا طريق آخر لاثبات اصالة الصّحّة وهو التّمسّك بقاعدة العدم لا بمعنى استصحابه بل بمعنى انّ كلّ شيء وجودي يحتاج إلى الدّليل وعدمه غير محتاج اليه سواء كنّا قائلين بحجّية الاستصحاب أم لا ولذا ترى القائلين بعدم حجّيته أيضا يسلّمون هذه القاعدة وليس الامر كما ظنّه بعض « 1 » الفضلاء من أن حجّيّة استصحاب العدم اجماعى لانّ تسليم المانع لأصالة العدم اعمّ من تسليمه لاستصحابه والدّليل على هذه القاعدة هي القوّة العاقلة و
--> ( 1 ) هو الفاضل البارع صاحب ضوابط الأصول منه دام ظلّه