ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 31

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

والسّرّ فيه ما يستفاد من ادلّة حجّية تلك الأصول فانّ مقتضاها انّه يجب البناء عليها في مقام العمل أو في مقام الكشف عن الواقع إلى أن يحصل اليقين أو ما في حكمه يحكم الواقعة وان شئت فقل ان مقتضاها البناء عليها في صورة عدم اليقين وانّ الحاق غير اليقين به باعتبار دليل من الخارج دلّ على انّ حكمه حكم اليقين وهو الدّليل الدّال على حجّية ذاك الغير وبالجملة فالمستفاد منها أو منها ومن غيرها البناء عليها في صورة عدم العلم الشّرعىّ والمفروض انّ المزيل والوارد من قبيل العلم الشّرعىّ فكما انّ في صورة تحصّل اليقين أو الظّنّ المعتبر الّذى يكون في حكمه يندفع حكم تلك الأصول ولا مجرى لها حينئذ فكذلك في صورة ما في حكمهما ولتسهيل الامر وتقريب المدعى نأتي ببعض الأمثلة المقرّبة للمطلوب [ فيه أن الاستصحاب من الكواشف التعبدي على الأقوى ] فنقول من جملة أمثلة الوارد والمورود الجاريين في الكواشف التّعبّدية الّتى منها الاستصحاب على الأقوى كما أشرنا اليه سابقا وسيأتي تفصيله في محله إن شاء الله اللّه تعالى مسئلة الملاقى لمستصحب النّجاسة فانّ مقتضى استصحاب طهارة المائع الحكم بطهارته ومقتضى استصحاب نجاسة الملاقى هو الحكم بنجاسته لوضوح بطلان العمل بالاستصحابين على الوجه الّذى أفتى به بعض « 1 » اجلّة المعاصرين ولا يخفى انّ في صورة اليقين بالطّهارة واليقين بالنّجاسة يكون النّجس رافعا للطّهارة دون العكس فكذا في هذه الصّورة لانّ مقتضى ادلّة الاستصحاب جريانه في صورة عدم اليقين بالخلاف أو ما في حكم اليقين وغير خفىّ على المتامّل انّ نفس تلك الادلّة دلّت على انّ استصحاب النّجاسة في حكم اليقين كما دلّت على انّ استصحاب الطّهارة أيضا في حكم اليقين فبعد جريان الحكم المذكور في المتيقّنين يجرى في الاستصحابين أيضا ومن جملة أمثلة الوارد والمورود الجاريين في الأصول العمليّة مسئلة اصالة الصّحّة واصالة الاشتغال الّتى مبناها على الشّكّ في الشّرطيّة أو الشّطريّة أو المانعيّة فانّ الاشتغال مبنىّ على امرين أحدهما استصحاب الاشتغال

--> ( 1 ) هو السّيّد السّند والنحرير صاحب مطالع الأنوار أعلى اللّه مقامه وهذا الفتوى في غاية الغرابة منه دام إفاضاته