ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 24

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

تاخّر عنه من بنائه فيهما على الجمع الاحتمالي لا الجمع الاجتهادى فليس غرضه فيهما بيان الحكم والفتوى بما هو معتقده خلاف ما يشاهد منه كما لا يخفى على من أمعن النّظر فيهما بل الّذى يقوّي في النّظر وهو الوجه الصّحيح المعتبر انّ المدار في في جميع الوجوه المذكورة للجمع على طريقة الموالى والعبيد في مقام الإطاعة والامتثال وانّه لم يعهد من الشّارع الاقدس طريق جديد في ذاك المقام بل لعلّه المعهود في جميع الملل والأديان [ في أن المدار في الجمع بين الأخبار على طريقة الموالي والعبيد ] ولعلّ الوجه فيه انّ ادلّة الاحكام الصّادرة من اللّه تبارك وتعالى لعامّة المكلّفين انّما تكون على وجه يمكنهم الوصول بها إلى مطلوب مولاهم بدون عسر شديد أو حرج غير سديد ولا يخفى انّ تفويض ذاك الامر إلى الطريقة المعهودة بينهم الّتى قد اعتادوها ونشأت عليها جبلّتهم وطبيعتهم بحيث أطبق كلّهم عليها بمقتضى أفهامهم الّتى ظاهرها موافقة الأصل الّذى هو الصّحّة والاستقامة في جميع الأشياء أولى من تأسيس امر آخر لهم في مقام انفهام المداليل من الادلّة فانّه مقتضى الحكمة والمصلحة وإلى هذا يؤمى ما ورد في بعض الرّوايات من انّ الأنبياء يكلّمون النّاس على قدر عقولهم ومراتب أفهامهم وله شواهد كثيرة في مطاوي روايات أهل البيت عليهم السّلام وهذا لا ينافي القول بثبوت الحقائق الشّرعيّة وساير ما صدر من الشّارع من الأمور الجعليّة المقرّرة لاراءة طرق الاحكام وبيانه ما يجب اتّباعه في ذاك المقام وما يجب الاحتراز عنه كما يرشد اليه ادلّة حجّية الظّنون الخاصّة والطّرق المخصوصة والأصول المعيّنة المنصوصة وما ورد من المنع عن جملة من الأمور الّتى من ذاك القبيل كالاقيسة والاستحسانات ونظائرها لانّ الحقائق الشّرعيّة أيضا مبنيّة على هذا الوجه فانّ طريقة الموالى والعبيد في تأسيس الاصطلاحات الخاصّة معروفة واضحة لمن استقرأ مواردها بل استحكام الامر وانضباطها وتسهيل الوصول الوصول إلى مراد المولى لا يمكن غالبا الّا بهذا الطّريق وهو الوجه في تأسيس أصل