ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
بيان حجية الاستصحاب 99
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
المذكور بمنع ظهور الخبر في صورة التّعارض خاصّة لانّ اليقين والشّكّ لا يجتمعان ابدا فلا يتحقّق بينهما تعارض كيف فرضنا والمراد اليقين السّابق على حالة الشّكّ أو وقته وعن أصل الايراد بانّ تتّبع تضاعيف الاحكام الشّرعيّة واستقراء الموارد الجزئيّة ومشاهدة ديدن المتشرّعة وملاحظة طريقة استدلال الفقهاء من اوّل الفقه إلى آخره كلّها يكشف للفقيه انّ الحكم الشّرعىّ الذي لا يكون وقتا أو مختصّا بحال أو فوريّا إذا ثبت لشئ يدوم ويستمرّ البتّة ولا يكون انيّا بمعنى ان يكون في نفسه قابلا لكلّ من البقاء والانقطاع وهذا المعنى ممّا لا نزاع فيه بل هو راسخ في قلوبهم مركوز في أذهان الفقهاء بحيث يصعب عليهم تجويز خلاف ذلك بل ويتعجّبون عن التّجويز وانّما النّزاع فيما إذا تغيّر وصف موضوع الحكم كصيرورة الماء القليل المنفعل بالملاقاة كثيرا أو زال عنه ما هو علّة الحكم ظاهرا كزوال تغيّر الكثير المتنجّس به من قبل نفسه أو بتصفيق الرّياح ونحو ذلك ووجدان المتيمّم في صورة فقدان الماء ما في أثناء الصّلاة أو تغيّر حال من أحواله كاشتباه الاناء الطّاهر بما وقع فيه نجاسة فلو لا هذه التّغييرات لم يكن لاحد تامّل في البقاء ويمكن الجواب امّا عن الاوّل فبانّ التّعارض هنا لا ينافيه عدم امكان اجتماع اليقين والشّكّ بعد ما عرفت من انّ المراد بالتّعارض الّذى يدّعى ظهوره في المقام ان يكون الشّىء موجبا لليقين لولا الشّكّ وامّا عن الثّانى فيمنع كون الأصل فيما ثبت شرعا استمراره وعدم انقطاعه الّا بما ثبت كونه مانعا شرعا بمعنى ان يكون الأصل في الأمور الثّابتة ثبوت المقتضى للدّوام أيضا بل غاية ما يسلم ويظهر من تتبّع كلماتهم وملاحظة طريقتهم انّما هي كون غالب الاحكام كذلك ولا يخفى انّ مجرّد هذه الغلبة لا ينهض جوابا له ولا وجه لالحاق المشكوك فيه هنا بالاعمّ الأغلب الّا على القول باطلاق حجّية الظّنّ المردود بوجوه مقرّرة في الأصول مع انّ الاستمرار المذكور ممّا لم تحقّق معناه لانّه ان