السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
95
مناسك الحج (1431هـ)
ولا يكفي الظن . والأظهر صحة الطواف مع الاعتماد على البينة الشرعية ، بل وعلى خبر الثقة . 10 - أن لا يقرن بين طوافين بأن يطوف سبعة أشواط ويلحقها بسبعة أخرى كطواف ثانٍ ، مؤجّلًا ركعتي الطواف إلى ما بعد الفراغ من الطوافين ، ويسمّى هذا بالقران بين الطوافين ، وهو يجوز في الطواف المندوب ، ولا يجوز في طواف الفريضة ؛ وذلك بأن يطوف أوّلًا الطواف الواجب ثمّ يعقبه بطواف آخر ، وأمّا إذا طاف أوّلًا بقصد الطواف المندوف وبعد اكماله جاء بالطواف الواجب فالأظهر الصحة وإن كان قاصداً ذلك من أوّل الأمر فإنّه ليس قراناً في الفريضة . ونستثني من عدم جواز القران ما سيأتي فيمن زاد على طوافه الواجب شوطاً ، فإنّه يمكنه أن يضيف عليه ستة أشواط أخرى ، ويجتزئ بذلك كما سيأتي . 11 - ذهب جملة من الفقهاء إلى أنّ خروج الطائف عن المطاف يوجب البطلان حتى إذا لم يلزم فوات الموالاة ولكنه مشكل ، بل الظاهر أنّ الخروج إذا لم يكن موجباً لفوات الموالاة لا يوجب بنفسه البطلان . نعم ، لو خرج عن المطاف بدخول الكعبة فالأحوط إذا كان ذلك قبل إكمال الشوط الرابع من طوافه استئناف الطواف حتى إذا لم تفته الموالاة .