السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
77
مناسك الحج (1431هـ)
وأمّا في سائر الكفارات فلا إشكال في التعدد بتعدد نوع السبب ، كما إذا ظلّل وارتمس أو صاد أو جامع أهله ، وأمّا مع وحدة سنخ سبب الكفارة ففي كفارة التظليل دلّ الدليل على أنّ تعدد الكفارة يكون بتعدد الإحرام ، فمن ظلّل في إحرام واحد ولو مكرراً كان عليه كفارة واحدة ، إلّاإذا كفّر بعد التظليل الأوّل ثمّ ظلّل ثانياً ، فإنّ الأحوط فيه وجوب الكفارة عليه من جديد . وإذا ظلّل في احرامين تعددت الكفارة بلا إشكال ، وفي غير ذلك فالظاهر تعدد الكفارة بتعدد السبب الموجب لها عرفاً ، فلو جامع أكثر من مرّة عرفاً بحيث عدّ عملًا جنسياً متعدداً فالأظهر تعدد الكفارة بذلك ، وكذلك الجدال والفسوق فإنّه إذا كان في مقام واحد كانت فيهما كفارة واحدة ، وإن تعددت المقامات والقضايا تعددت الكفارة ، وكذلك التقصير أو إزالة الشعر واستعمال الطيب وتغطية الرأس وغيرها من المحرمات فإنّها تتعدد بتعدد المجلس والحادثة التي وقع فيها ذلك الفعل المحرّم فيتعدّد التخلّف عرفاً ، فتتعدد الكفارة أيضاً . وفي كفارة تقليم الأظفار تتعدد الكفارة بتعدد الظفر أو المجلس على التفصيل المتقدم في بحث تقليم الأظفار .