السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
42
مناسك الحج (1431هـ)
المكان المحاذي لأحدها ، والمحاذات تتحقّق بأن يصل المسافر إلى مكان لو اتّجه فيه إلى مكة المكرمة لكان الميقات واقعاً على يمينه أو يساره مع عدم البعد الكثير ، بحيث يعدّ اتجاه المارّ بالميقات وبالمحاذي إلى مكة واحداً عرفاً ، وإذا كان يحاذي في طريقه ميقاتين لم يجز له على الأحوط تأجيل إحرامه عن المكان الأوّل للمحاذات حتى إذا كان يصل بعد ذلك إلى الميقات الثاني لا محاذيه ، ولكن لو ترك الإحرام من محاذي الأوّل إلى محاذي الثاني أو نفسه صحّ إحرامه واستغفر ربّه . 69 - من لم يمرّ بأحد المواقيت المذكورة ولا ما حاذاها كمن سافر جوّاً إلى جدّة جاز له الإحرام للعمرة المفردة من أدنى الحلّ ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أحرم في أكثر من عمرة من أدنى الحلّ - الجعرانة والحديبية وعسفان - كما جاء ذلك في روايات عديدة ومعتبرة ، بل هو من المسلّمات تاريخياً ، وليس في الروايات ما يدلّ على أنّ ذلك مخصوص بمن لم يكن يقصد العمرة من أوّل الأمر ، بل هي مطلقة . ولا يبعد جواز ذلك لعمرة التمتع وحجّ الافراد أيضاً لمن لا يمرّ بشيء من المواقيت كما ذهب إليه جملة من الفقهاء ، ويمكن لمن يريد حج التمتع أن يحرم في أشهر الحج من أدنى الحلّ للعمرة المفردة ثمّ يحوّلها عمرة التمتع بالنحو الذي تقدّم في المسألة ( 56 )