السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
171
مناسك الحج (1431هـ)
أحكام المصدود والمحصور 217 - إذا تلبّس المحرم بإحرام الحجّ أو العمرة وجب عليه إكمال نسكه ، وقد دلّت عليه الآية المباركة : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » « 1 » ، وهو من المسلّمات فقهياً ، فلا يجوز رفع اليد عنهما اختياراً ، ولكن قد يعرض ما يمنع عن إمكان النفوذ إلى مكة واتمام النسك ، كما إذا حبسه عدوّ أو ظالم أو حدث به مرض أو حادثة منعته عن ذلك ، وقد جعلت الشريعة اسلوباً للتحلّل حينئذٍ من الإحرام الذي تلبّس به الحاجّ أو المعتمر والخروج عن محرماته ، وهذا هو المقصود بأحكام المصدود والمحصور . والإحصار لغةً : مطلق المنع ، إلّاأنّ الفقهاء قسّموه إلى قسمين تبعاً للروايات ولاختلاف الأحكام فيها : أ - المصدود : وهو الذي يحبس ويمنع عن النفوذ إلى مكة أو عن أعمال الحجّ أو العمرة من قبل عدوّ أو ظالم أو سلطة - كما في صدّ المشركين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديبية وهو مورد نزول الآية الشريفة - .
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .