السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
15
مناسك الحج (1431هـ)
توفّر واحد منها لا يكون مستطيعاً ، فلو حج على الرغم من ذلك لم يكن حجه حجة الإسلام على ما سيأتي تفصيله . د - وهناك شرط رابع لفعلية وجوب الحج عليه ، وهو أن لا يكون ملزماً شرعاً بصرف المال في واجب أهم من الحج أو مساوٍ له في الأهمية أو محتمل الأهمية بالنسبة إلى الحج من دون احتمال أهمية الحج ، ففي جميع هذه الفروض لا يجب عليه الحج ، وإنّما يجب إذا كان الحج أهم أو محتمل الأهمية دون ذاك الواجب الآخر ، كما إذا كان لديه مريض لو ترك علاجه بذلك المال لمات فوجب عليه حفظ حياته بصرف ذلك المال فيه وحفظ النفس أهم من الحج ، ففي مثل هذه الحالة لا يجب عليه الحج ، ولكنه لو عصى ولم يشتغل بالواجب الأهم وجب عليه الحج وكان حجة الإسلام وإن كان آثماً بتركه للواجب الأهم . 14 - لا يقصد بالامكانية المالية وجود نقد بالفعل بمقدار نفقات الحج في يده ، بل يكفي أن يملك مالًا أو متاعاً يمكنه أن يبيعه ويصرف ثمنه في الحج مع توفّر الشروط المتقدمة ، كما أنّه إذا كان له دين على آخر يمكنه تحصيله واستيفائه وجب عليه ذلك وكان مستطيعاً ، ولو فرض الدين مؤجّلًا أو حالّاً والمدين معسراً لا يمكنه الوفاء فعلًا أو لا يريد الوفاء ولا يتمكن اجباره عليه ولو