السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

148

مناسك الحج (1431هـ)

العقبة في يوم العيد كترك رمي الجمار أيّام منى الأخرى متعمداً لا يوجب بطلان الحجّ ، وإنّما يجب الإتيان به في اليوم الآخر كما في الناسي والجاهل ، والترتيب بين أعمال يوم النحر والطواف واجب تكليفي وليس شرطياً . وأمّا إذا كان الترك جهلًا أو نسياناً لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر حسبما تذكّر أو علم ، أي إذا تذكّر في اليوم الحادي عشر رمى فيه وإذا تذكّر في الثاني عشر رمى فيه وهكذا ، والأحوط تقديمه على الرمي الواجب في ذلك اليوم ، ولكن يلزمه الرمي في النهار لا الليل إذا لم يكن ممّن قد رخّص له الرمي بالليل ، ولو تذكّر أو علم بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي بنفسه ويعيد الرمي أيضاً في السنة القادمة يوم النحر بنفسه أو بنائبه ، ولا يجب في شيء من ذلك إعادة ما أتى به من الأعمال المترتبة على الرمي ، وإذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكة لم يجب عليه الرجوع ، بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه . وكذلك حكم من نسي أو أخطأ في مقدار الرمي فرمى ناقصاً . 176 - إذا لم يرم يوم العيد حتى زار البيت وطاف طواف الحجّ وسعى فأخلّ بالترتيب ، فإن كان جهلًا أو نسياناً جاء به بعد الطواف والسعي ، ولا تجب إعادة الطواف والسعي ، وإن كان متعمداً فالأحوط إعادتهما أيضاً بعد الرمي ، وإن كان لا يبعد كفاية الرمي .