السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

116

مناسك الحج (1431هـ)

فيه فاللازم استئناف السعي ، كما ذكرنا ذلك في الطواف أيضاً ؛ لأنّ اللازم حفظ الأشواط السبعة سواء في أصل الطواف والسعي أو في اتمامهما . رابعاً - إذا ترك السعي جاهلًا بالحكم حتى ذهب وقت تداركه فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى بطلان الحجّ بذلك ، سواء كان في عمرة التمتع أو في الحج ، ولكن الأظهر صحة الحج إذا كان المتروك السعي في عمرة التمتع إذا علم بالحكم واستدركه بعد الرجوع من منى ، والأحوط تقديمه على طواف الحج . بل لا يبعد الصحة مطلقاً - أي حتى في الحج - إذا جاء به بعد العلم به بنفسه مع التمكن أو بنائبه مع عدم التمكن ، وإن كان الأحوط إعادة الحج - وسيأتي ذلك - . خامساً - إذا بدأ بالمروة قبل الصفا فإن كان في شوطه الأوّل ألغاه وبدأ من الصفا ، وإن كان بعده ألغى الكل واستأنف السعي من جديد ، سواء كان عن علم وعمد أو عن جهل أو نسيان . سادساً - من نقّص من سعيه عامداً عالماً بالحكم وجب عليه اتمامه إن لم تفته الموالاة العرفية ، وإن فاتته الموالاة فالأحوط عليه الإعادة بنية الأعم من الاتمام والإعادة ، ولو لم يتدارك حتى فات‌وقته وذلك في عمرة التمتع إلى زوال يوم عرفة وفي الحج إلى آخر ذي الحجة كان كمن ترك أصل السعي عمداً .