السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
87
منهاج الصالحين
خاتمة : في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة غير النكاح ، وفي جريانها في الهبة اللازمة والصدقة إشكال ، والأظهر جريانها في الهبة دون الصدقة ، وأمّا عقد الضمان بمعنى نقل الذمة إلى الذمة فيصحّ فيه الإقالة بموافقة المضمون عنه . وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربياً ، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخاً وإقالة ، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه . مسألة 307 : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان ، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كلّ من العوضين على ملك مالكه . مسألة 308 : إذا جعل له مالًا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : أقلني ولك هذا المال ، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالأظهر الصحّة . مسألة 309 : لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك بشرط أن تعطيني كذا ، أو تخيط ثوبي فقبل صح . مسألة 310 : لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة . مسألة 311 : في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال ، والظاهر الصحّة ، كما تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر . مسألة 312 : تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ، ويتقسط الثمن حينئذٍ على النسبة ، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصحّ الإقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ، ولا يشترط رضى الآخر .