السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

75

منهاج الصالحين

ذلك ، فلا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّابالمشاهدة . الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة . الثالث : قبض الثمن قبل التفرّق على الأحوط ، ولو قبض البعض فلا يبعد الصحّة في الجميع وإن كان الأحوط البطلان في الباقي ، ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فالأقوى الصحة سواء كان الدين حالّاً أو مؤجلًا ؛ لزوال الدين بالعقد وعدم بقائه فلا يكون من بيع الدين بالدين . وهل يجوز بيع الكلّي المؤجَّل بالنسيئة كما يجوز بيع الكلّي الحال ؟ الأظهر الجواز ، وليس هو من بيع الدين بالدين ؛ لأنّ المراد منه بيع ما يكون ديناً قبل العقد بالدين . الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقداره . الخامس : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ، إلّاإذا كان وقته معلوماً بحسب المتعارف ككونه أوّل الشهر الفلاني ، ويجوز في الأجل أن يكون قليلًا كيوم ونحوه ، وأن يكون كثيراً كعشرين سنة . السادس : أن لا يكون المتاع في نفسه نادر الوجود بحيث لا يمكن للبائع تسليمه وقت حلول الأجل . مسألة 247 : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد إلّا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها ، والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلّاإذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذٍ .