السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
65
منهاج الصالحين
الفصل الرّابع : الربا وهو قسمان : الأوّل : ما يكون في المعاملة . الثاني : ما يكون في القرض ويأتي حكمه في كتاب القرض إن شاء اللَّه تعالى . أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما ، كبيع مئة كيلو من الحنطة بمئة وعشرين منها ، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة ودينار ، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقداً بعشرين كيلو من الحنطة نسيئة ، وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ، والأحوط جريانه فيما كانت المعاوضة فيه بين العينين ، مثل أن يقول : ( صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ) . نعم ، لا بأس بالمصالحة فيهما مع احتمال الزيادة ، أمّا إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن يقول : ( صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ) ، أو يقول : ( برأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ) ونحوهما ، فالظاهر الصحة . يشترط في تحقّق الربا في المعاملة أمران : الأوّل : اتحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع مئة كيلو من الحنطة الجيدة بمئة وخمسين كيلو من الرديئة ، ولا بيع عشرين كيلو من الأرز الجيّد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الرديء كالحويزاوي ، أمّا إذا اختلفت الذات فلا بأس ، كبيع مئة وخمسين كيلو من الحنطة بمئة كيلو من الأرز . الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا ممّا يباع