السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

498

منهاج الصالحين

كانوا جميعاً ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة ، وأخرى تكون زائدة عليها ، وثالثة تكون ناقصة عنها . فالأولى : مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإنّ سهم كل واحد من الأبوين السدس ، وسهم البنتين الثلثان ، ومجموعها مساوٍ للفريضة . والثانية : مثل أن يترك الميّت زوجاً وأبوين وبنتين ، فإنّ السهام في الفرض الربع والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة ، وهذه هي مسألة ( العول ) ومذهب المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة فرضه قياساً لباب الإرث على الديون . وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معيّن دون بعض ، ففي إرث أهل المرتبة الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات ، وفي إرث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجاً واختاً من الأبوين وأختين من الامّ فإنّ سهم الزوج النصف ، وسهم الأخت من الأبوين النصف ، وسهم الأختين من الامّ الثلث ، ومجموعها زائد على الفريضة يدخل النقص على المتقرّب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب بالامّ ، ومبنى بطلان العول ما أوضَحَته روايات أهل البيت عليهم السلام أنّ السهام لا تعول . وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : « انّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السهام لا تعول على ستة لو يُبصرون وجوهها لم تجز ستة » . وأنّه قال : « الحمد للَّه‌الذي لا مقدِّم لما أخَّر ، ولا مؤخِّر لما قدَّم . ثمّ ضرب بإحدى يديه على الأخرى ثمّ قال : يا أيّتها الامّة المتحيّرة بعد نبيِّها لو كنتم قدَّمتم من قدّم اللَّه وأخّرتم من أخَّر اللَّه وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها اللَّه ما عال وليّ اللَّه ، ولا طاش سهم من فرائض اللَّه ، ولا اختلف اثنان في حكم اللَّه ،