السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
478
منهاج الصالحين
في الأوّل العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية . مسألة 1650 : يشترط في التذكية بالذبح أمور : الأوّل : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مقاديمها ومذبحها إلى القبلة فإن أخلّ بذلك عالماً عامداً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد أنّها القبلة فتبيّن الخلاف لم تحرم في جميع ذلك ، وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجهها إليها واضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر ونحوه . مسألة 1651 : لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن كان أحوط . مسألة 1652 : إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم لزومه . مسألة 1653 : يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر ، ويجوز أن يذبحها وهي قائمة مستقبلة القبلة ، وكذا يجوز ويحلّ الذبيحة إذا ذبحها المسلم المخالف الذي لا يرى شرطية الاستقبال في الذبيحة . الشرط الثاني : التسمية من الذابح مع الالتفات ، ولو تركها عمداً حرمت الذبيحة ولو تركها نسياناً لم تحرم ، والأحوط استحباباً الاتيان بها عند الذكر ، ولو تركها جهلًا بالحكم فالظاهر الحرمة . مسألة 1654 : الظاهر لزوم الإتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من جهة الذبح ولا تجزي التسيمة الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر ، والظاهر لزوم الإتيان بها عند الذبح مقارنة له عرفاً أو عند تحريك الزر في الآلة الذابحة ، ويعتبر ذلك كافياً بالنسبة لكلّ ما تذبحه الآلة بذلك التحريك . نعم إذا كان الذبح مستمراً ومتتالياً لا دفعة فالأحوط استمرار التسمية أيضاً حتى تقف الآلة عن الذبح ، ولا