السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

476

منهاج الصالحين

مسألة 1640 : الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي : المريء وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو مجرى النفس ومحله فوق المريء ، والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم والمريء ، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال ، وكذا الاشكال في الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الأحوط عدمه . مسألة 1641 : الظاهر أنّ قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسمّاة في عرفنا ( بالجوزة ) في الرأس فلو بقي شيء منها في الجثة والبدن لم يتحقق قطع تمامها كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين . مسألة 1642 : يعتبر قصد الذبح ، فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء الأربعة فقطعها لم يحل وإن سمّى حين أصاب الأعضاء ، وكذا لو كان قد قصد بتحريك السكين على المذبح شيئاً غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكراناً أو مغمى عليه أو مجنوناً غير مميّز على ما تقدم . مسألة 1643 : الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الأعضاء ، فلو قطع بعضها ثمّ أرسلها ثمّ أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حلّ لحمها ولكن الاحتياط بالتتابع أولى وأحسن . مسألة 1644 : ذهب جماعة كثيرة إلى أنّه يشترط في حلّ الذبيحة استقرار الحياة ، بمعنى إمكان أن يعيش مثلها اليوم والأيّام ، وذهب آخرون إلى عدم اشتراط ذلك وهو الأقوى . نعم ، يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل للموت ، فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه المشروع حلّت ، وكذا إذا شقّ بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنّها إذا ذبحت حلّت ، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت فإنّها تحلّ .