السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
373
منهاج الصالحين
والمدار على علم الزوج فلا يقدح علم وليّه أو وكيله . ويختصّ الحكم بالكبيرين ، فلو كان أحدهما صغيراً ووقع العقد من قبل وليّه فلا تثبت الحرمة الأبديّة ، ولو وقع العقد فضولياً فإن صدرت الإجازة في زمان العدّة أو وجود البعل فلا يبعد ثبوت الحرمة أيضاً وإن صدرت بعده فلا أثر له . مسألة 1258 : لا يصحّ العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة زوجها وعلمها بوفاته ، وهل يجري عليها حكم العدة أم لا ؟ والأظهر الثاني ، فلو عقد على امرأة في تلك المدة لم تحرم عليه وإن كان عالماً ودخل بها ، فله تجديد العقد بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ، وإن كان الأوّل هو الأحوط . مسألة 1259 : من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبداً - على الأحوط - امّ الغلام وإن علت وأخته وبنته وإن سفلت ، ولو سبق عقدهنّ لم يحرمن وإن كان الأحوط الاجتناب ، وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيراً إشكال ، والأظهر العدم ، ولا يبعد عدم الفرق في الموطوء بين الصغير والكبير ، ولا تحرم على الواطئ بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه . مسألة 1260 : لو دخل بزوجته الصغيرة التي لم تبلغ تسعاً فأفضاها - بأن جعل مسلكي البول والحيض أو مسلكي الحيض والغائط واحداً - قيل : حرمت عليه أبداً ، وهو ضعيف ، ولا سيما إذا اندمل الجرح فتجري لها وعليها أحكام الزوجة من النفقة وغيرها ، ويجب عليه الامساك عليها ما دامت حيّة أو دفع الدية إليها إذا طلّقها ، ولو وقع الإفضاء بعد البلوغ فلا شيء عليه ، ولا يبعد ثبوت الحكم في الإفضاء بغير الوطىء للصغيرة أيضاً ، بل لا يبعد ثبوت الدية في الإفضاء بغير الوطىء مطلقاً في الصغيرة أو الكبيرة طلّقها أو لم يطلّقها .