السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

362

منهاج الصالحين

فإذا كان التصدّق بالهبة أو بالوقف في المورد الذي يعتبر فيه القبض في الوقف اعتبر القبض ، وإذا كان التصدق بالإبراء أو البذل لم يعتبر ، وهكذا . مسألة 1222 : يعتبر في الصدقة القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة وإبراء ووقفاً ولا يكون صدقة . مسألة 1223 : تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال وزكاة الفطرة ، وأمّا صدقة غير الهاشمي فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة فهي حرام على الهاشمي ، ولا تحل للمتصدق عليه ولا تفرغ ذمة المتصدق بها عنها ، وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها سواء أكانت واجبة كردّ المظالم والكفارات وفدية الصوم أم مندوبة . مسألة 1224 : لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة وإن كانت لأجنبي على الأصح ، بل الأحوط عدم الرجوع في كل احسان وبرّ محقّق لعنوان الصدقة إذا كان غير متوقف على القبض . مسألة 1225 : تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمي . مسألة 1226 : الصدقة المندوبة سراً أفضل إلّاإذا كان الإجهار بها بقصد رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك ممّا يتوقف على الإجهار ، أمّا الصدقة الواجبة ففي بعض الروايات أنّ الأفضل إظهارها ، وقيل الأفضل الإسرار بها ، والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار والإجهار . مسألة 1227 : التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم ، والصدقة على القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره ، وأفضل منها الصدقة على الرحم الكاشح - يعني المعادي - ويستحب التوسط في إيصالها إلى المسكين ، ففي الخبر : لو جرى المعروف على ثمانين كفاً لُاوجروا كلّهم فيه من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً ، واللَّه سبحانه العالم والموفق .